0
الثلاثاء 10 تشرين الثاني 2020 ساعة 16:49
معارض بحريني لـ"اسلام تايمز":

الغرب لديه حسابات سياسية خاطئة وسوء فهم للإسلام

الغرب لديه حسابات سياسية خاطئة وسوء فهم للإسلام
وأضاف السيد العلوي في حديث مفصل مع موقع "إسلام تايمز" إن الغرب بصورة عامة غير عادل في موازينه مع الآخر، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة المهينة لنبينا الاكرم صلى الله عليه وآله  تجري في معظم بلدان الغرب، وهي جزء من المعاداة لنبينا.
وعن الخطوة الفرنسية، بين العلوي إن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من المتوغلين في مواجهة الدين والقيم الرفيعة، فلديه تاريخ شخصي مضاد بقوة لهذا القيم، وفرنسا ايضاً لها تاريخ دموي ضد المسلمين في سورية ولبنان شرقاً وفي دول إسلامية إفريقية عديدة".

وإلى نص المقابلة

السؤال الأول: لماذا كما أشار القائد العظيم للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن التشكك في الهولوكوست جريمة في فرنسا، وعالم مثل غارودي يُدان ويُسجن، لكن إهانة النبي هي حرية تعبير؟ 
السيد جعفر العلوي: الغرب بصورة عامة غير عادل في موازينه مع الآخر، يحبون الديمقراطية و العدالة وحقوق الإنسان لأنفسهم ويحرمونها على غيرهم، ويمنعون ما يسيء لمقدساتهم ومعتقداتهم. اما ان تُهان مقدسات غيرهم فلا ضير. 
بعكس تعاليم الإسلام كما في قول الإمام علي عليه السلام (أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها)،  وما ستكون ردة فعل فرنسا لو ان فرنسياً نشر رسوماً مسيئة لمقدسات اليهود ولنبيهم موسى عليه السلام، حينها سيحاكمونه بتهمة معاداة السامية والتجرء على نبي اليهود.

السؤال الثاني: هل المؤامرة المسلسلة المهينة لكرامة الرسول مرتبط بمشروع الإسلاموفوبيا؟
  السيد جعفر العلوي: هذه الظاهرة المهينة لنبينا الاكرم صلى الله عليه وآله  تجري في معظم بلدان الغرب، وهي جزء من المعاداة لنبينا محمد صلى الله عليه وآله لأنه نبي الإسلام الذي هو الدين الاسرع انتشاراً في العالم. ولأجل مواجهة هذا الدين أعادت فرنسا إنتاج الحرب الصليبية على المستوى السياسي والإعلامي وبحرب نفسية حمقاء ستدفع فرنسا ثمنها بخسائر متنوعة. لا شك ان اشرار العالم وسراق ثرواته يشعرون بحالة خوف من الإسلام الذي يبشر بالعدالة وفق قيم السماء ويدعو الشعوب للمطالبة بحقوقها. 

السؤال الثلث: لماذا لا يحترم رئيس فرنسا الذي يدعي حرية التعبير واحترام الأديان معتقدات ستة ملايين فرنسي مسلم؟
السيد جعفر العلوي: الرئيس الفرنسي من المتوغلين في مواجهة الدين والقيم الرفيعة، فلديه تاريخ شخصي مضاد بقوة لهذا القيم، وفرنسا ايضاً لها تاريخ دموي ضد المسلمين في سورية ولبنان شرقاً وفي دول إسلامية إفريقية عديدة، وهي بدل ان تعتذر لمن اضطهدتهم وتفتح حواراً مع قادة المسلمين ومع العلماء المؤثرين نجد ان ماكرون وحكومته انتهجوا طريق المواجهة، وهم على علم إن الصور المسيئة لرسولنا الحبيب ستثير ضدهم المشاكل، ولكنهم يقصدون ذلك استكباراً وعناداً، وفي نظرهم إن حركة التطبيع مع الصهاينة ستتيح لهم المجال للقضاء على روح الامة بهذه الحركات الشيطانية.

السؤال الرابع: أليس هذا السلوك المقرف لماكرون علامة على هزيمة الغرب امام الخطاب الإسلامي العالمي؟
السيد جعفر العلوي: نعم، بالتأكيد. فهو لجأ لهذه الأساليب الصليبية لأنه ترك طريق الحوار والمنطق وولج  قي طريق التعنت والمكابرة. ومنطق الدين والواقع اثبت ان (من صارع الحق صرعه). والخطاب الإسلامي العالمي الرصين أقوى من كل محاولات الكبار للجمه وايقافه، فكيف بالصغار كماكرون. انتهى الاتحاد السوفيتي الذي حارب القيم الروحية وانتصرت تلك القيم عليه.

السؤال الخامس: هل يمكن أن تكون هذه الإهانة سلسلة من الإجراءات المنظمة ، ربما من قبل الصهيونية العالمية ، لضرب موقع الإسلام المتنامي في العالم؟
السيد جعفر العلوي: لا شك في ذلك، وقد اخبرنا القرآن بلغة المضارع المستمر بقوله تعالى (إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا). هم بإعتقادهم أن الانظمة التي سلمت الزمام للغربيين دليل على تحطم الأمة وانهيارها من الداخل، وهذا وهم وحماقة، فالأمة اقوى بكثير، وفيها قادة وعلماء كبار اجلاء سيقودونها الى المزيد من النجاحات والقوة في داخلها وعلى أرض الواقع إن شاء الله.

السؤال السادس: ما رأيك في سبب تجرؤ الغربيين، وخاصة رئيس دولة، على فعل شيء كهذا؟
 السيد جعفر العلوي: الغرب لديه حسابات سياسية خاطئة، وسوء فهم للإسلام الذي هو دين الرحمة والسلام والخير للإنسانية كلها.
 كما ان هناك دور  للأحقاد الصليبية التاريخية عندهم، وقراءة خاطئة لواقع الأمة التي ظنوها في حالة ضعف وهوان، ولا ننسى ان هؤلاء ادوات طيعة للشيطان الذي يدفعهم دوماً للصراعات بدل التعقل والحوار، كما قال تعالى: (أَلَمۡ تَرَ أَنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّیَـاطِینَ عَلَى ٱلۡكافِرِینَ تَؤُزُّهُمۡ أَزࣰّا).
إننا كشعوب اكتوينا من الإرهاب الغربي المباشر زمن الاستعمار، ثم عبر إرهاب عملاء الغرب من الحكام، وأخيرا من قبل الحركات الإرهابية التي صنعوها لتدمير بلداننا ولكنها تنقلب بالشر عليهم هم ايضاً. والغرب زرع الشوك في طريق الشعوب ولن يجني الا الجراح.

السؤال السابع: ما هو واجب المسلمين في العالم والمؤسسات والمؤسسات الإسلامية وحتى غير الإسلامية ضد هذا العمل القبيح الذي يقوم به الغرب ضد المقدسات الإسلامية؟
السيد جعفر العلوي:  إن علينا اولاً أن نتكاتف معاً كمسلمين ونحل خلافاتنا ونوقف مسلسل الحروب العبثية كحرب اليمن والتعدي على سورية وما يجري في ليبيا، ونعرف ان الغرب الحاقد والناهب لثروات شعوب العالم سابقاً وحالياً يضمر احقاداً صليبية ضدنا وضد قيم الدين التوحيدي الذي يمثل مصدر قلق جدي لهم بحسب اعتقادهم، وهو ليس كذلك، وبالتالي علينا ان لا ننساق نحو قيمه ومخططاته السياسية  وصرعاته الاجتماعية والاستهلاكية ودعواته الفكرية. 
كما ان علينا تفعيل خطوط التواصل مع مختلف قادة الأديان والتوضيح لهم ان هذه الدول الغربية تمثل خطراً حقيقياً على القيم الروحية والأخلاقية للبشر، بل خطرها وجودي على الحياة الإنسانية في الأصل. كما ان دعوات المقاطعة الاقتصادية لها تاثيرها الإيجابي على دول تخاف على مصالحها المادية.
رقم : 897017
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
السودان يدخل حظيرة التطبيع
27 تشرين الثاني 2020
إخترنا لکم