0
الجمعة 8 آذار 2019 ساعة 19:04

مرجع ديني عراقي: التعاون مع القواعد الاجنبية خيانة عظمى

مرجع ديني عراقي: التعاون مع القواعد الاجنبية خيانة عظمى
وقال الخالصي خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية، إنه "مما لا خلاف فيه وفق جميع الأعراف والقوانين والدساتير والشرائع، ان الانحياز للقوى الاجنبية الغازية لأي بلد كان، والتعاون معها والمطالبة ببقاء قواعدها واستمرار احتلالها يندرج في بند الخيانة العظمى من أي شخص صدرت، من ادنى فرد عادي أو الجندي البسيط حتى أكبر مسؤول"،

واضاف أن "الخيانة ليست وجهة نظر، ولا وسيلة للتعبير عن الرأي مهما كانت المبررات، لاسيما بعد ثبوت عدم شرعية الاحتلال الأجنبي للعراق، وافتقاره لأدنى المبررات من دواعي الدفاع عن النفس أو التفويض الاممي، وظهور الاجماع العراقي حكومةً وشعباً على رفضه والمطالبة برحيله لتاريخ هذا الاحتلال البربري الهمجي الدموي، ولأهدافه العدوانية على الوطن والمنطقة، وللمشاريع المعلنة وغير المعلنة للإدارة الأمريكية القائمة المتسمة بأقصى التطرف الصهيوني والعنصري ضد العراق والعرب والإسلام، والاعلان الوقح عن الجشع اللا محدود بثروات العراق والمنطقة".

واشار الى أنه "بناءً على هذه المعطيات التي تركت جروحاً عميقة في وجدان الشعب العراقي وكرامته وتاريخه وحضارته، كم يكون غافلاً من يظن انه يستطيع ان يُضفي أية شرعية على الاحتلال ويتزلف له، فيدعي كما نسب إلى بعض المسؤولين في وسائل الاعلام انه قال : (ان الاحتلال وقواته وقواعده موجودة في العراق بناءً على طلب من حكومته!!). فإن صحت هذه النسبة إليه ولم يُسارع إلى تكذيبها، فإنه ليس فقط لا يضفي الشرعية على هذا الكم الهائل من الباطل، بل يخلع الشرعية عن نفسه، وعن المركز الذي يشغله بتحدي إرادة الشعب في نبذ الاحتلال ورفض من ينتمي إليه، وان مسؤولاً كهذا يعرّض نفسه لوجوب المساءلة والمحاكمة والعزل وتحمل العقوبة التي يستحقها".

وتابع أن "سيده ومَثَلَهُ الأعلى ترامب يتعرض الآن في عقر داره وقمة طغيانه ومجده إلى المساءلة والمحاكمة والتعرض للعزل من قبل الشعب الأمريكي ومؤسساته السيادية والقضائية والإعلامية لمجرد اتهامه بإقامة علاقات من خلال بعض موظفيه مع دولة أجنبية روسيا للحصول على مكاسب انتخاباتية، فكيف سيكون حاله لو كانت التهمة الانحياز لقوة اجنبية تحتل أمريكا، أو الادعاء بأن قوات روسيا المحتلة مثلاً لبلاده موجودة بناءً على طلبه او طلب من ترامب أو حكومته، ولو فعل حماقة كهذه لأصبح مشنوقاً بذراع تمثال الحرية بتهمة الخيانة العظمى".

مبينا ان "هذا المثال يوضح على صعيد الواقع ما بيّناه من خطورة التدخل الأجنبي لاسيما المسلح منه على كيان الوطن وسيادته، وأهمية التصدي له ورفضه، والعمل الجاد من الجميع لتطهير البلاد من وجوده ووجود جيوبه وأعوانه ومستشاريه وقواعده وجميع آثاره المدمرة والمنتقصة لسيادة الوطن واستقلاله وحرية قراره لإقامة النظام الصالح الذي يعيد اعمار البلاد ويقدم الخدمات لرفاهه وتقدمه وتحقيق آماله في الآمن والعدالة والتطور البنّاء للجميع ولكافة أرجائه وطوائفه، ولحماية الوطن من أن يكون ميدان الصراع والاحتراب بين مختلف القوى الدولية والاقليمية، الأمر الذي لا يمكن ان يتحقق مع وجود القوات الأجنبية والولاءات المتناقضة المفروضة، والمشاريع المشبوهة التي يرعاها الاحتلال تحت عناوين مختلفة كصفقة القرن".
رقم : 782137
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم