0
الأحد 10 آذار 2019 ساعة 00:00

أحداث السودان: قرارات رئاسية لاحتواء الأزمة

أحداث السودان: قرارات رئاسية لاحتواء الأزمة
وفي أحدث التطورات، وجه البشير، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بإطلاق سراح جميع المعتقلات اللاتي احتجزن خلال موجة الاحتجاجات التي تمر بها البلاد منذ ديسمبر الماضي.

وكلف البشير مدير جهاز الأمن والمخابرات، الفريق أول صلاح عبدالله قوش، بهذا التوجيه، وذلك خلال خطاب ألقاه مساء الجمعة أمام حشد من الإدارات الأهلية والقيادات السياسية والشبابية والطلابية شرقي السودان، مشيراً إلى أن المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة مستمرة، متعهدا بأن تكون حكومة كفاءات دون أي محاصصة سياسية أو قبلية أو جهوية.

وأضاف الرئيس السوداني "الآن نتشاور لتشكيل الحكومة، وسنختار الأفضل والأجدر للقيادة، والقوي الأمين لكل منصب"، قائلاً "نحن ننقل البلاد إلى مرحلة جديدة، وفضلت إحياء الأمل في نفوس الشعب السوداني، بتعيين محمد طاهر آيلا، رئيسا للوزراء في البلاد".
وقال البشير إن "البلاد تقبل على مرحلة جديدة خالية من المحاباة والمحاصصة لذا جاء اختيار الولاة من العسكريين لكونهم محل إجماع الشعب السوداني وأبنائه الذين يقدمون أرواحهم ودماءهم رخيصة فداء للوطن وللشعب الكريم"، حسب تعبيره.

وفي نفس السياق، أصدر الرئيس السوداني أمس الجمعة قرارات تم بموجبها ترقية عدد من الضباط في رتب مختلفة إلى الرتبة الأعلى، وإحالة عدد محدود من الضباط إلى التقاعد.

وقال بيان صادر من القوات المسلحة إن "هذه القرارات راتبة وفق قانون القوات المسلحة واللوائح المنظمة لخدمة وترقي ضباط القوات المسلحة لسنة 1993 تعديل 2007".
وأصدر البشير في السادس والعشرين من فبراير الماضي، أيضا عددا من المراسيم والقرارت الجمهورية بترقية وإحالة عدد من قيادات الجيش للتقاعد. ونص القرار حينها، على تعيين الفريق أول مراقب جوي ركن عصام الدين مبارك حبيب الله وزيرا للدولة في وزارة الدفاع.

كما أعفت الرئاسة السودانية، قبل أيام قليلة، محافظ البنك المركزي السوداني "محمد خير الزبير"، وتكليف "حسين يحيى جنقول" بالمنصب. وتأتي إقالة محافظ البنك المركزي، بحسب الخبراء، ضمن إجراءات يقوم بها رئيس الوزراء الجديد "محمد طاهر ايلا" لإعادة هيكلة القطاع الاقتصادي في البلاد ووقف التدهور الاقتصادي الحاصل.

ويشهد السودان منذ 19 ديسمبر من العام الماضي، احتجاجات واسعة ضد السلطة الحاكمة في عدد من مدنه بينها العاصمة الخرطوم، في ظل تدهور مستوى المعيشة خاصة، اندلعت بعد مضاعفة الحكومة أسعار الخبز ثلاث مرات، إذ طالب المتظاهرون باستقالة البشير، الذي ألقى من جانبه بمسؤولية التظاهرات على "متآمرين" دون أن يسميهم.

ويواجه السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

ويعتبر محللون، أن الاحتجاجات هي أكبر تحد يواجهه البشير منذ توليه السلطة في انقلاب قبل نحو 30 عاما، وهي أوسع نطاقا وأطول مدة من موجتي احتجاج في سبتمبر أيلول 2013 ويناير كانون الثاني 2018.

وتهدد الاحتجاجات بدفع السودان إلى أزمة عميقة بعرقلتها محاولة البشير منع حدوث انهيار مالي وزعزعة استقرار بلد تحدق به صراعات داخلية.

والبشير من أطول زعماء المنطقة بقاء في السلطة، وخرج خلال سنين حكمه الذي تجاوز الثلاثين، سالما من عقوبات أمريكية استمرت 20 عاما وتجاهل إدانة من المحكمة الجنائية الدولية في اتهامات بجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور.
 
وتأتي الاحتجاجات بينما يسعى الزعيم البالغ من العمر 75 عاما جاهدا لدعم وضعه اقتصاديا وكذلك سياسيا، ويضغط لرفعه كمن القائمة الامريكية للإرهاب.

لكن البشير لا يظهر أي إشارة على التنحي، واقترح نواب في برلمان الخرطوم، الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الوطني، تعديلا دستوريا الشهر الماضي لمد فترات الرئاسة التي تشترط تنحي البشير في 2020.

وعلى الرغم من تعهداته بإجراء إصلاحات اقتصادية ودعوته لضبط النفس والإعلان عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، فإن المحتجين يرون ذلك خطوات رمزية
رقم : 782387
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم