0
السبت 23 آذار 2019 ساعة 11:35

كيف أحبط لبنان الفتنة التي حاول بومبيو إشعالها فيه؟

كيف أحبط لبنان الفتنة التي حاول بومبيو إشعالها فيه؟
هذه الرسالة الواضحة الحروف والمعاني سمعها وزير الخارجيّة الأمريكي أثناء اجتماعاته مع الرئيس اللبناني ميشال عون، مثلما سمعها أيضا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجيّة اللبنانيّ جبران باسيل.

زيارة بومبيو اعتبرها المراقبون زيارة فتنة الهدف منها تأليب بعض الأحزاب اللبنانيّة المدعومة من أمريكا وحُلفائها في الخليج الفارسي ضد حزب الله، وبِما يؤدّي إلى زعزعة استقرار لبنان وأمنه، وتفتيت وحدته الوطنيّة، ومنع عودة النّازحين السوريّين إلى بلادهم، وإغراقه في الفوضى.

لكن السياسة الأمريكيّة الاستفزازيّة التي تنحاز بالكامل للاحتلال الإسرائيليّ للأراضي العربيّة، بِما في ذلك اللبنانيّة، تُشَرِّع سلاح حزب الله، وتؤكّد على حتميّة استمراره كقوة مقاومة ضروريُة ومشروعة، وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري واضِحا عندما أشار إلى مسألة الاحتلال هذه، أثناء لقائه بالوزير الأمريكي.

فعندما تدّعي الحكومة الإسرائيليّة أن المُربّع التاسع في البحر المتوسط الغني بالنّفط والغاز هو ملكها، وترفُض السّماح لشركات التّنقيب التي تعاقدت معها الحُكومة اللبنانيّة ومنحتها امتيازات في هذا الصّدد، وتستمر في احتلالها لمزارع شبعا، فإنّ هذا يعتبر استفزازا يجعل اللبنانيين يلتفّون حول جيشهم وحركات مُقاومتهم، وعلى رأسها حزب الله لحِماية المصالح والثّروات اللبنانيّة، وتحرير ما تبقّى من أراضيهم تحت الاحتلال.

اللبنانيون الذين اكتووا بنيران الفتن الأمريكيّة والإسرائيليّة التي تمثّلت في حربٍ أهليّة استمرّت أكثر من 15 عامًا في سبعينات القرن الماضي على درجة عالية من الوعي، ولذلك سيُفشِلون مُهمّة بومبيو الملغومة هذه، والحفاظ على الوحدة الوطنيّة اللبنانيّة، والالتفاف حول الجيش اللبناني والمُقاومة الإسلاميّة، وهي مُقاومة بات وجودها حتميًّا كقُوّة ردع استراتيجيّ في مُواجهة التّهديدات الإسرائيليّة.

الرئيس اللبناني عون، ووزير خارجيّته جبران باسيل إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري، يستحقّون كُل التّقدير والاحترام لأنهم لم يرضخوا مُطلقًا لضُغوط وزير الخارجيّة الأمريكيّ الزائر لبلدهم، ودعموا جميعًا حزب الله كحركة مُقاومة يُشكّل وجودها أحد الأعمدة الأساسيّة لأمن لبنان واستقراره، والدّفاع عن مصالحه، ورفضوا رسالة التّحريض الأمريكيّة رفضًا قاطِعًا.
رقم : 784760
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم