0
السبت 23 آذار 2019 ساعة 11:54
في الجمعة الـ 51 لمسيرات العودة

المسيرات خيارنا ... تأكيد فلسطيني على استمرار المقاومة

المسيرات خيارنا ... تأكيد فلسطيني على استمرار المقاومة

وأفادت المصادر المحلية بأن قوات الاحتلال استهدفت المتظاهرين بالرصاص وقنابل الغاز، فور وصولهم إلى أماكن التظاهر، وأشارت إلى أن الشبان واصلوا إرسال البالونات الحارقة صوب الأراضي المحتلة.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة عن استشهاد الشابين نضال عبد الكريم شتات (29 عامًا) من المغراقة وسط القطاع، بالرصاص الحي في صدره شرقي مخيم البريج، وجهاد منير حرارة (24 عامًا)، من حي الشجاعية، بالرصاص الحي شرقي مدينة غزة.
وذكرت الصحة أن بين المصابين بالرصاص الحي إصابات خطيرة. وأفادت بأن جنود الاحتلال استهدفوا بشكل مباشر بقنابل الغاز نقطتين طبيتين شرقي مخيم البريج وسط القطاع؛ وخزاعة شرقي خانيونس؛ ما أدّى لإصابة العاملين فيها بالاختناق الشديد، عدا عن تعرض سيارة إسعاف لقنابل الغاز المباشرة شرقي غزة.

وأعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة عن انطلاق مسيرة مليونية في الذكرى الأولى لمسيرات العودة وكسر الحصار بتاريخ 30 مارس/اذار الجاري، ودعت لاعتباره يوم إضراب شامل في كل المناطق الفلسطينية مؤكدة مواصلة المسيرات حتى تحقيق جميع أهدافها وعلى رأسها إنهاء حصار غزة وإسقاط ما يسمى صفقة القرن المزعومة.
الاحتلال الذي لا يقيم وزنا لحرية الاعلام لم يوفر الصحافيين ايضا مما أدى إلى اصابة ثلاثة منهم بالرصاص وقنابل الغاز. وادانت لجنة دعم الصحافيين بشدة اعتداء جنود الاحتلال على الصحافيين الفلسطينيين الذي يقومون بتغطية الاحداث في غزة والضفة الغربية

وقال رئيس لجنة دعم الصحافيين صالح المصري أمس الجمعة : إن قوات الاحتلال اطلقت النار وقنابل الغاز على الصحافيين الذي يقومون بتغطية مسيرات العودة مما أدى إلى اصابة ثلاثة من الزملاء هم: مصور وكالة الاناضول علي جاد الله حيث اصيب بشظية في ذراعه والصحافي هاشم السعودي مراسل اذاعة الاسراء في غزة أصيب برصاصة في قدمه إضافة إلى تعرض الصحافي إسماعيل أبو عمر مراسل اذاعة الاقصى لقنبلة غاز في القدم شرق خانيونس جنوب القطاع كما تعرض العديد من الصحافيين للإصابة جراء استنشاق الغازات السامة التي يطلقها جنود الاحتلال على المتظاهرين في مسيرات العودة. كما ادان المصري اعتداء جنود الاحتلال على الصحافيين الفلسطينيين ومنعهم من تغطية المسيرة السلمية الأسبوعية في قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على الصحافيين، ومنهم مصور فضائية فلسطين محمد عناية، والمصورين الصحافيين نضال اشتية مصور الوكالة الصينية، وجعفر اشتية مصور الوكالة الفرنسية.

من جهة اخرى رحب رئيس لجنة دعم الصحافيين بإدانة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استخدام إسرائيل المتعمد "للقوة المميتة" غير المشروعة وغيرها من أساليب القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين المدنيين في قطاع غزة لاسيما المدنيين من الصحافيين والمسعفين والاطفال. وطالب المصري بإجراءات عملية من اجل الضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته المتكررة بحق الصحافيين وضرورة توفير الحماية والبيئة المناسبة لعملهم على ضوء المواثيق والاعراف الدولية التي كفلت لهم حق التغطية والتنقل بحرية.

وكان المجلس تبنى قرارا يتعلق بتحميل المسؤولية للكيان الاسرائيلي طرحته باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي وأقرته 23 دولة مقابل اعتراض ثماني دول وامتناع 15 عن التصويت. وأكد المجلس، أنه "لا يوجد ما يبرر قيام الجيش الإسرائيلي بقتل وجرح الأشخاص الذين لا يشكلون أي تهديد مباشر بمن فيهم الصحافيون والمسعفون والأطفال". وأضاف: "قام القناصة بقتل 32 طفلاً وثلاثة مسعفين يرتدون الزي الذي يُشير الى وظيفتهم بشكل واضح وصحفيان يرتديان سترة وخوذة الصحافة. لقد أطلقوا النار على المتظاهرين العزل، على الأطفال والمعوقين، على المسعفين والصحافيين الذين يؤدون واجباتهم، وهم يعرفون من هم". وطالب مجلس حقوق الانسان بمثول مرتكبي كل الانتهاكات بقطاع غزة أمام العدالة.

وفي نفس السياق وفي موقف لافت شن رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، هجوماً على إسرائيل، واصفاً إياها بأنها "دولة لصوص". وقال مهاتير محمد، في تصريحات من إسلام أباد، بثتها القنوات التلفزيونية الباكستانية، مساء الجمعة، إن "إسرائيل لا تلتزم بالقوانين الدولية، وتواصل أنشطة الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف: "لسنا ضد اليهود، ولكن لا يمكننا الاعتراف بإسرائيل بسبب احتلالها للأرض الفلسطينية". وتابع قائلاً "لا يمكنك الاستيلاء على أراضي الآخرين، وإقامة دولة عليها، وكأنك تعيش بدولة لصوص".

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حذرت الاحتلال من استمرار عدوانه على الفلسطينيين وأكدت استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهدافها، وقال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية أمس الجمعة إن "على المحتل أن يفهم الرسالة؛ وإلا فالقادم أصعب، وعلى جميع الأطراف أن تتحمل مسؤولياتها".

وأوضح هنية خلال مشاركته في الجمعة الـ51 من مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي مدينة غزة أن: "جماهير شعبنا التي خرجت بعشرات الآلاف ترسل رسالة واحدة للاحتلال أننا لن نتوقف حتى نقتلع المحتل من أرضنا، ونحرر مقدساتنا ونكسر حصارنا ونحمي كياننا السياسي". وشدد هنية على أن "الاحتلال هو السبب المباشر لمعاناة شعبنا، وأن مسيرات العودة وكسر الحصار هي أداة المقاومة لمواجهة الاحتلال والحصار للتأكيد على حق العودة". وتابع "أؤكد أننا مع وحدة شعبنا ونقدر ونحترم كل الفصائل الوطنية والإسلامية؛ لأننا شركاء في الدم والقرار ومسيرات العودة وكسر الحصار".

ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والداخل الفلسطيني المحتل والمنافي والشتات "أن يهبوا في يوم 30 مارس من أجل إحياء ذكرى يوم الأرض وإحياء الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة وكسر الحصار".

وقال: "لنتوحد لنقول لا لصفقة القرن والتنازل عن القدس وحق العودة، نعم لعودتنا لكل أرض فلسطين المباركة، وعلى شعبنا أن يمتلك زمام المبادرة لأننا أمام تهديدات استراتيجية". ولفت إلى أن "القضية الفلسطينية بفعل المؤامرات التي تحاك عليها أمام تهديدات استراتيجية"، مضيفًا "لذلك سيكون الموقف صلبًا وقويا وثابتا وعنيدا من أجل أن نقول لكل من يعنيه الأمر أن هناك شعب يريد أن يعيش ويحيا وينهي الحصار والمأساة الإنسانية". وشدد بقوله: "لن نتراجع أبدا، وكل من يعتقد أن بإمكاننا التراجع خطوة واحدة للوراء دون أن نحقق أهدافنا فهو مخطئ، وعليه أن يعيد الحسابات".

وذكر أن "هؤلاء الشباب والرجال والنساء والأشبال الذين يرسمون اليوم هذه اللوحة العظيمة يقولون إن غزة قادرة على أن تحتوي أي تطور خارج الصندوق، وأن تعيد البوصلة ضد المحتل الصهيوني وحده". وأضاف "نُقدّر ظروف شعبنا الإنسانية، ظروف الشباب والعائلات والخريجين والعمال والذين يريدون السفر وكل أبناء شعبنا، ومن أجل ذلك فإن حماس والجهاد وبقية الفصائل تضع على رأس أولياتها -من هنا- كسر الحصار وإنهاء المعاناة الإنسانية لنعيش جميعًا كراما أعزاء على هذه الأرض".

ويشارك الفلسطينيون منذ 30 مارس 2018 بمسيرات سلمية قرب السياج الأمني بين القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

وأدت الاعتداءات الدموية من جنود الاحتلال على المشاركين السلميين في مسيرات العودة لارتقاء 258 شهيدًا، وإصابة نحو 29 ألفًا بجراح مختلفة، وفق إحصائية وزارة الصحة في غزة.
رقم : 784776
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم