0
السبت 11 أيار 2019 ساعة 10:39

جدل في الشارع التونسي بشأن مشاركة السجناء في الإنتخابات

جدل في الشارع التونسي بشأن مشاركة السجناء في الإنتخابات
وكانت هيئة الانتخابات قامت بفتح مكتب تسجيل في السجن المدني في منطقة صواف التابعة لولاية زغوان (شمال شرق) لتمكين السجناء من الانتخاب، بعد مبادرة تقدم بها قاضي تنفيذ العقوبات منير الرياحي، في سابقة من نوعها في تاريخ القضاء التونسي والانتخابات.

وأثار القرار جدلاً في البلاد؛ حيث دوّن سمير بن عمر، رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية: «قرار غريب من هيئة الانتخابات بفتح مكاتب تسجيل بأحد السجون. هل هذا مؤشر على السماح للمساجين بالتصويت؟ وهل للمساجين إرادة حرة للاختيار والتصويت؟ كيف سيتم إجراء الحملة الانتخابية داخل السجون؟ وكيف سيتم تطبيق أحكام القانون الانتخابي المتعلقة بالرقابة على العملية الانتخابية داخل السجون؟ أنصح الهيئة باختصار الطريق والسماح لمديري السجون بالتصويت بالنيابة عن المساجين (في إشارة إلى إمكانية التزوير)».

ورد على تعليق من أحد النشطاء حول اعتماد هذه التجربة في ألمانيا، كتب بن عمر: «وهل وفرنا الشروط المتوفرة في ألمانيا؟ لدينا سجون لا يتمتع فيها المساجين حتى بالحق في اختيار الكتب أو الجرائد أو القنوات التلفزية التي يرغب في متابعتها ويخضع فيها المساجين لكل أنواع القهر والابتزاز فضلاً عن الصعوبات الفنية المتعلقة بإجراء العملية الانتخابية داخل السجون».

وكتب الناشط حسين الجلاصي: «من مكائد السيستام لتزوير الانتخابات فتح باب التسجيل في الانتخابات للمساجين باقتراح من قاض لتنفيذ العقوبات، والهيئة تستجيب! منذ متى كان السجين يملك إرادته بين يدي سجّانيه؟ كيف ستتم العملية الانتخابية في السجون في ظل الاكتظاظ المهول الذي تعيشه حالة السجون إلى الحد الذي يُعيق حركتهم داخل السجن من أجل التنقل للاستحمام الأسبوعي ولا يتم لهم ذلك في أغلب الأسابيع؟ من يضمن أن الصناديق الانتخابية سيشرف عليها مُكلفون من الهيئة وسيتم إخراجها تحت رقابتهم في ظل النظام السجني المعمول به في نظام الدخول والخروج للأفراد والمنقولات؟».

وأضاف: «كفاكم استخفافاً بعقول الناس، الشعب ليس في حاجة إلى أصوات المساجين لتحديد خياراته السياسية، فكما يفقد السجين حريّته وبعضاً من حقوقه المدنية حتى بعد السجن نتيجة لجريمته التي اقترفها، فمن باب أولى أن يفقد حقه في الانتخاب طالما هو وراء القضبان».

وعلّق عضو هيئة الانتخابات، أنيس الجربوعي، على الانتقادات بقوله: «المساجين الذين سيتمّ تسجيلهم للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، هم من يقضون عقوبة سجنية تقل مدّتها عن 10 سنوات، والذين سيكونون مبدئياً خارج أسوار السجن قبل موعد 6 أكتوبر 2019 (الانتخابات التشريعية) أو17 نوفمبر 2019 (الانتخابات الرئاسيّة). والفصل الخامس من المجلّة الجزائيّة (القانون الجزائي)، ينصّ على أنّ جميع المساجين يتمتّعون مبدئيّاً بكافة حقوقهم المدنيّة والسياسيّة بما فيها حقّ الاقتراع، إلا في حالتين اثنتين؛ تتعلق الأولى بالمحكومين بعقوبات تكميليّة، وتهم الثانية المسجونين من أجل جناية تفوق مدة عقوبتها 10 سنوات»، مشيراً إلى أن الهيئة تعتم تعميم الإجراء على بقية السجون في البلاد.
رقم : 793582
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم