0
الاثنين 20 أيار 2019 ساعة 17:10

الإمام الخميني وإعادة القدس كأولوية للمسلمين

الإمام الخميني وإعادة القدس كأولوية للمسلمين
وسلموا قياداتهم لأمريكا فجعلت منهم حراسا اشاوس للكيان الغاصب فكانوا شرطة لهم يقمعون اي حر ويسحقون اي حركة مناهضة ومقاومه تحمل مشروع تحرري قد يسهم في تحرير فلسطين وخلاص القدس من دنس العصابات الصهيونية.

فبعد أن أصبحت قضية القدس مجرد خطاب إعلامي وتسويق بائر ، ودغدغة عواطف المسلمين، تعمد الإمام الثائر آية الله العظمى ومفجر الثورة الإسلامية في إيران وصانع النموذج الأكثر تأثيراً في تاريخ المسلمين منذ قرون الامام الراحل اية الله السيد روح الله الخميني قدس سره, فدعا أن يكون يوم الجمعة الأخير من رمضان في كل عام يوماً للقدس يحتفل به المسلمون في كل أنحاء العالم تضامناً مع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

 الإمام الخميني في عام 1979م بعد إنتصار الثورة الإسلامية في إيران قام بدعوة كافة المسلمين إلى إحياء هذا اليوم والذي أختار أن يكون الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الكريم من كل عام ، وأن يحتفلوا به ويعلنوا عن تضامن المسلمين الدولي في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المسلم.

فقد كانت القدس في وجدانه ووجدان كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تعني كرامتهم وعزتهم وتمثل المركز الأكثر قداسة لديهم، وفي نفس الوقت تعني الجرح والظلم الذي لابد أن يعمل الجميع من أجل التئامه ومن أجل رفع الظلم عن أهله وكانت كلمات القائد المسلم قبل رحيله تحض على الجهاد في سبيل استعادة القدس ومنع تهويدها.

 إن مكانة القدس ورمزيتها العظيمة لم تغيب باقي الحقوق ولا الأماكن التي تشكلت منها وباحتلالها نكبة الشعب الفلسطيني وهجرته التي ألجأته للمنافي وحرمته من أبسط الحقوق، حق العودة الذي كان له أيضاً مكانته الكبيرة لدى أبناء الثورة الإسلامية في إيران وما زال يحظى بنفس المكانة والرمزية حتى بعد رحيل الإمام القائد رحمه الله، هذا الحق الذي يتلاعب به العنصريون الصهاينة مدعومين من أمريكا وبعض الفلسطينيين للأسف.

ولقد جاء يوم القدس العالمي ليس فقط للدفاع والتذكير بأهمية القدس وضرورة تحريرها بل من أجل فلسطين وشعبها اللا جيء والمضطهد من أعدائه وبعض أشقائه.
يوم القدس هو تعبير عن الإستنكار ورفض إحتلال القدس ودعوة لتحريرها من الظلم والجور ليكون ذلك رمز لتحرير المستضعفين والمظلومين من كل نوع من الإستعمار في أنحاء العالم.

وفي ذلك اليوم تخرج مظاهرات في كل أنحاء العالم يشارك فيها الملايين من المسلمين تلبية لهذه الدعوة.

ولا تقتصر تلك المظاهرات على البلاد الإسلامية بل تتعداها إلى أوروبا وكل أنحاء العالم.
وعلى سبيل المثال في ألمانيا يتم إحياء يوم القدس منذ الثمانينات حيث كان يقام في البداية في العاصمة بون في وقتها ومنذ الإتحاد بين الألمانيتين صارت تقام في العاصمة برلين.

ولكن يستعاض عن يوم الجمعة بيوم السبت في العالم الغربي نظراً لأن يوم الجمعة هو يوم عمل ويوم السبت تكون عطلة نهاية الأسبوع.

ومن جهته الإمام الخامنئي (دام ظله) حث المسلمين على المشاركة في هذا اليوم وأعطى هذا اليوم أهمية كبيرة ودعى للمشاركة في مظاهرات كبيرة بيوم القدس.

ففي سنة 2011 قال الإمام السيد علي الخامنئي أن يوم القدس هو يوم دولي وإسلامي مهم يهتف خلاله الشعب الإيراني والشعوب الإسلامية الأُخرى، بالمطالب الحقة التي كرس الإستكبار كافة طاقاته لإخمادها خلال الأعوام الستين المنصرمة.
وأكد أن يوم القدس العالمي هو صرخة حق إزاء صمت حاول الإستكبار فرضه بكل ما يملك من قوة على مدى أكثر من 6 عقود.

وفي عام 2006 قال سماحته: أنّ يوم القدس يوم تضامن الأمة الإسلامية تحت راية إنقاذ القدس الشريف فلنحيي هذا اليوم و لنواصل صوتنا في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم إلى أسماع العالم و لنستلهم من عطاء شهر رمضان ما يثبت القلوب و الأرواح و يزيدنا إيماناً بالوعد الإلهي (2006).

وفي هذه المناسبة لابد من إعادة التذكير بأن القدس وباقي المدن الفلسطينية تتعرض الآن للتهويد ويجري نهب أراضيها ويتوسع الاستيطان، كما يجري بشكل منتظم التعدي على الأماكن المقدسة في بيت المقدس والحرم الإبراهيمي بالخليل وأن مناسبة يوم القدس يجب أن تكون ليس فقط من أجل الاحتفال لنعود فننتظر سنة أخرى ورمضان آخر لنعيد ذات السيرة، بل من أجل أن يكون شغلنا وجهدنا كما أراده الإمام الخميني (قدس سره) للحشد والاستعداد للمعركة الفاصلة بين الحق والباطل لاستعادة الأرض والهوية وللتأكيد أيضاً على أنه لا إسلام بدون حرية المسلمين وأوطانهم، وأن المناسبة وجدت لهدف كبير ونبيل يرتبط كما أسلفنا بكرامة المسلمين وعزتهم ولتحرير أنفسهم وأرضهم ولو كره الكافرون.
 
رقم : 795343
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم