0
الاثنين 17 حزيران 2019 ساعة 19:39

آداب تلاوة القرآن

آداب تلاوة القرآن
عدم هجر القرآن الكريم: ينبغي على المسلم أن يحافظ على قراءة القرآن آناء الليل وأطراف النهار، والعمل به، والحكم بشرعه، وعدم هجره بأي شكلٍ من الأشكال، وختمه من فترةٍ لأخرى، كما كان حال السلف -رضوان الله عليهم- الذين منهم من كان يختم القرآن في شهرين، ومنهم من كان يختمه كل شهر، ومنهم من كان يختمه في بضعة أيام.

التطيّب عند قراءة القرآن الكريم: يُستحب للمسلم أن ينظّف فمه بالسواك أو بالمضمضة عند قراءة القرآن الكريم، ويُحسن لباسه، ويتطيّب، فها هو الإمام مالك يتطيَّب ويتجمّل عند التحدّث بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فكذلك القرآن الكريم.

عدم قَطْع قراءة القرآن الكريم: يُكره لقارئ القرآن أن يقطع قراءته لغير ضرورة، أو أن ينشغل بغير التلاوة؛ كالضحك، واللغط، والعبث باليد، أو النظر إلى ما يُلهي ويُبدّد الذهن. استقبال القبلة عند قراءة القرآن الكريم: يُستحبّ لقارئ القرآن الكريم في الصلاة وفي غيرها أن يستقبلَ القبلة، وأن يجلس بأدبٍ وسكينةٍ ووقارٍ، مستشعراً عظمة ذي الجلال، وهذا هو الأكمل، لكن لو قرأ وهو قائماً، أو مضطجعاً، أو وهو في فراشه، جاز له ذلك، وحصل على الأجر لكنّه أقل من الهيئة الأولى.

الاستعاذة والبسملة عند قراءة القرآن الكريم: ينبغي على قارئ القرآن أن يحافظ على قراءة البسملة في أول كل سورة، ما عدا سورة التوبة؛ لأنّ أكثر أهل العلم اعتبروا أنّ البسملة آيةً من السورة لأنها كُتبت في القرآن، وإذا أراد الشروع في القراءة استعاذ بالله من الشيطان الرجيم.

تطبيق أحكام التجويد عند قراءة القرآن:

ينبغي على القارئ أن يرتّل قراءته للقرآن الكريم استجابةً لقوله تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)،[٤] ولأنّ الترتيل والتجويد أقرب إلى التوقير والاحترام، ويؤثّر في القلب بشكلٍ أكبر، ويُستحب للقارئ البكاء في حال القراءة، ويُستحب له إذا مرّ بآية عذاب أن يستعيذ منها، وإذا مرَّ بآية تنزيه أن يُنزّه الله تعالى.

 الطهارة عند قراءة القرآن الكريم: ينبغي على المسلم مراعاة أحكام الطهارة عند قراءة القرآن الكريم، وذلك من وجهين هما: الوجه الأول: طهارة المكان؛ حيث يُستحب لقارئ القرآن أن يقرأ في مكانٍ مختار نظيفٍ، ولذلك استحبَّ جماعةٌ من أهل العلم القراءة في المسجد؛ لأنّه مكانٌ يجمع نظافة البقعة، وشرف المكان، وفضل الاعتكاف.

الوجه الثاني: طهارة البدن؛ فيُستحب لقارئ القرآن الكريم القراءة وهو على طهارةٍ، لكن إذا قرأ وهو مُحدثاً حدثاً أصغر جاز له ذلك، ولا يُقال أنّه ارتكب مكروهاً، بل هو تاركٌ للأفضل، وإن لم يجد الماء، أو لم يستطع استعماله أُبيح له التيمّم، أمّا بالنسبة للمحدث حدثاً أكبر؛ كالجنب، والحائض، والنفساء، فقد اجاب احد علماء الدين عند سؤاله عن حكم قراءتهم للقرآن الكريم، فقال: "الحاصل أن الصواب والراجح من قولي العلماء: أنّه لا حرج على الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحفظان من القرآن، ولا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء آية الكرسي عند النوم، ولا حرج أن تقرأ ما تيسر من القرآن في جميع الأوقات عن ظهر قلب"، أمّا الجنب فإنه لا يقرأ القرآن بالنص؛ لأنّ مدّة الجنابة قصيرة متى فرغ تطهّر وقرأ، ولأنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان لا يمنعه شيءٌ عن قراءة القرآن الكريم إلا إذا كان جنباً حتى يغتسل.
 
رقم : 800029
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم