0
الاثنين 17 حزيران 2019 ساعة 19:42

فوائد سماع القرآن عند النوم

فوائد سماع القرآن عند النوم
ويتدرج هذا السماع إلى ثلاث مراتب؛ أعلاها الاستماع الذي يُتبع بالإجابة والقبول، يليه الاستماع المُشتمل على حسن الفهم والتدبُر، ثمّ الاستماع المجرّد، وقد أدرك السلف عظمة القرآن الكريم، فقد كانوا يرون الآيات رسائل من الله تعالى إليهم، فكانوا إذا جاء الليل أقبلوا على آياته فهماً وتدبراً، وإذا كان النهار طبّقوا ما فهموه، والتمهّل في القراءة واستحضار القلب من أكثر ما يُعين على فهم الآيات وتدبّرها

وكما أنّ القارئ للقرآن يتعبّد بقراءته، فإنّ السامع للآيات يتقرّب إلى الله بسماعه، فقد كان دأب الصالحين الاستماع لتلاوة القرّاء الذين يتميّزون بحُسن الصوت، وإتقان أحكام التجويد، فالتلاوة المُجوّدة تُعين على فهم معاني الآيات، فمن فوائد سماع القرآن الكريم نيل رحمة الله تعالى،

حيث قال تعالى: (وَإِذا قُرِئَ القُرآنُ فَاستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ)،[٦] فقد أوجب الله تعالى الرحمة لمن يستمع لآيات القرآن، كما أنّه يزيد الإيمان ويقوّي البصيرة، على أن يكون الاستماع مُقيداً بترك جميع المُلهيات عن التدبّر، مع الحرص على حضور القلب، ومن لم يستمع فقد فاته الكثير من الخير، وقد أخبر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن فوائد مجالس القرآن بقوله: (ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ، يتلون كتابَ اللهِ، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلتْ عليهم السَّكينةُ: وغَشِيَتْهم الرحمةُ، وحفَّتهم الملائكةُ، وذكرهم اللهُ فيمن عندَه)

كما أنّ الاستماع إلى القرآن الكريم من أقوى أسباب الهداية للجن والإنس، فاستماع القرآن يهدي القلوب إلى السلام، ويهدي العقول إلى الرُشد؛ لاتّبعاهم أحسن الأقوال التي تُرشدهم إلى ما ينبغي اتّباعه، واجتنابهم عمّا ينبغي عليهم اجتنابه،[٨]

وورد عن احد الصحابة أنّه قال عن فضل سماع القرآن: "لو سلمت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم"، فمن عاش مع القرآن الكريم تلاوةً وسماعاً فقد فاز برضى الله تعالى ورحمته، فهو فضل الله ينعم به على من يشاء من عباده، ويحدث التأثّر بترديد الآيات بالقلب لتدبّر معانيها، وأن يحرص القارئ على استشعار أنّه المُخاطب بكلام الله سبحانه، فإذا مرّ بآيات النعيم تلذّذ وكأنّه من أهلها، وإذا مرّ بآيات العذاب استعاذت بالله منها، وإذا مرّ بالآيات التي تصف عظمة الله تفكّر بعجيب قدرة الله تعالى.
 
رقم : 800030
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم