0
الأربعاء 10 تموز 2019 ساعة 19:02

هل ستنجح مهمة بيدرسون في دمشق؟

هل ستنجح مهمة بيدرسون في دمشق؟
وبحسب مصدر رسمي جرى خلال اللقاء بحث تشكيل لجنة مناقشة الدستور وآليات وإجراءات عملها حيث كانت وجهات النظر متفقة بين الجانبين على أن العملية الدستورية هي شأن سوري وهي ملك للسوريين وحدهم وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية وتقرير مستقبله دون أي تدخل خارجي ووفقاً لمصالحه.

وأكد الجانبان أهمية التنسيق المستمر لضمان نجاح مهمة المبعوث الخاص في تيسير الحوار السوري السوري وتسهيل عمل لجنة مناقشة الدستور وبما يساعد على عودة الأمن والاستقرار إلى كل الأراضي السورية والحفاظ على سيادة سورية ووحدتها وسلامتها الإقليمية.

وتمت المباحثات في أجواء إيجابية وبناءة حيث تم تحقيق تقدم كبير والاقتراب من إنجاز اتفاق لجنة مناقشة الدستور.

وحضر اللقاء فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين وأيمن سوسان معاون الوزير ومحمد العمراني مدير إدارة المكتب الخاص في وزارة الخارجية والمغتربين.

وفي تصريح للصحفيين وصف بيدرسون مباحثاته مع الوزير المعلم بالجيدة مبينا أن هناك تقدما كبيرا في المحادثات لكن لا يزال هناك المزيد مما سيتم بحثه

وتأتي زيارة بيدرسون، الرابعة إلى دمشق لتحريك مياه اللجنة الدستورية و لكسر جمود المفاوضات.

وبداية الشهر الحالي، أكد بيدرسون أمام مجلس الأمن الدولي قُرب التوصّل لاتّفاق على تشكيل لجنة دستورية، اقترحتها الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام في آستانا، وهي روسيا وإيران وتركيا.

وبحسب خطة الأمم المتحدة، فاللجنة الدستورية السورية يجب أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم تختارهم الحكومة، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ بعين الاعتبار آراء خبراء وممثلين عن "المجتمع المدني".

ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة.

وستعقد اللجنة الدستورية في حال اقرارها اجتماعات مغلقة وبعيدة عن الإعلام، ليتم بعدها اختيار 15 منهم من كل مجموعة، لحضور جلسات النقاش.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية إن زيارة بيدرسون ليست مرتبطة فقط بقضية الأسماء التي ترفضها دمشق وموسكو من قائمة المجتمع المدني، بل بمجموعة إجراءات وآلية عمل اللجنة الدستورية التي يجب أن يقنع بيدرسون دمشق فيها، بحسب هذه المصادر.

وتضغط موسكو ودمشق لزيادة نسبة تمثيل الحكومة السورية في هذه اللجنة، كما اعلنتا رفضهما أسماء من قائمة المجتمع المدني التي قدّمها المبعوث الدولي، وتمحور الخلاف حول ستة أسماء. وما تزال آلية اختيار الأسماء لهذه اللجنة غير واضحة، ولم يتم حسم نسبة التمثيل بشكل نهائي، كما أن هناك غموضاً في آلية عمل اللجنة وطريقة التصويت داخلها ومن هو ضامن نتائجها حسبما افادت جريدة المدن.

صحيفة "كوميرسانت" الروسية كانت قد ذكرت أن زيارة نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، والممثل الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرينتيف، الأخيرة إلى دمشق، قد حصلت على موافقة السلطات السورية على صيغة "4 + 2" بخصوص الأسماء الستة، وتنص على أن تقدم دمشق أسماء أربعة مرشحين من المجتمع المدني، والأمم المتحدة إسمين.

وأضافت الصحيفة أن "القيادة السورية غير مستعدة للنظر في الاتفاق على بقية القائمة إلا في حال قبول اتخاذ قرارات اللجنة الدستورية بأغلبية 75% من الأصوات".

وتأتي زيارة بيدرسون إلى العاصمة دمشق، في الوقت الذي شنت فيه جماعة "هيئة تحرير الشام" الارهابية، (جبهة النصرة) هجوماً على مواقع الجيش السوري في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، في محاولة لتعطيل أية محاولات أممية للحل السياسي اذ تصدى الجيش لهذا الهجوم وقال مصدر ميداني سوري إن وحدات الجيش السوري تمكنت من صد الهجوم الذي لم يحدث أي تغير في خارطة السيطرة في ريف اللاذقية الشمالي.

ويواجه الدبلوماسي المخضرم بيدرسون مهمة صعبة في إحياء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة في الأمم المتحدة بعدما لم تنجح كافة الجولات السابقة التي قادها سلفه.
 
رقم : 804333
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم