0
الثلاثاء 16 تموز 2019 ساعة 16:22

بعد زيارة الوفد الروسي لـ دمشق ماذا سيحل بالنصرة؟

بعد زيارة الوفد الروسي لـ دمشق ماذا سيحل بالنصرة؟
يقول مراقبون بأن أساس الزيارة كان للتباحث في تشكيل اللجنة الدستورية ومنع بعض الدول من وضع عراقيل في عجلة الحل السوري، لكن تزامن الزيارة أيضاً مع تلك المعارك الدائرة في الشمال أعطاها بعداً إضافياً وفق رأيهم.

ما تم ذكره لوسائل الإعلام هو إحراز تقدم في مسار الحل السياسي واللجنة الدستورية، لكن حضور شخصيات أمنية رفيعة في اللقاء أخذت هذه الزيارة إلى بعد آخر.

اللافت في الزيارة ما قاله الروس للسوريين، ضمن التباحث حول محاربة الإرهاب، حيث أكدوا على دعم الحليف السوري في معاركه ضد النصرة وحق دمشق في الدفاع عن نفسها ومواطنيها وتطهير المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية كالنصرة، خصوصاً بعد بحث تطورات الوضع الميداني في ريفي حماة واللاذقية.

هذا الموقف الروسي الداعم لسورية في قتال الإرهاب وتطهير المناطق التي تسيطر عليها النصرة، اعتبره البعض تمهيداً مقصوداً من قبل الرئيس الروسي لتركيا بأن الفترة القادمة ستشهد تكثيفاً للعملية العسكرية السورية في ريف حماة الشمالي، أرسلت موسكو أولى دفعات الإس400 لأنقرة لكنها في ذات الوقت أعلنت دعمها للجيش السوري في قتال النصرة شمالاً، يقول البعض أن هذا دهاء روسي، يتجسد في اختيار موسكو للحظة إعلان الموقف،

والتوقيت هو ارسال الإس400 لتركيا، كيف ستتلقف أنقرة هذا الموقف؟ هل ستوعز للنصرة بوقف العمليات وتطالب الروسي بإعلان هدنة؟ فيما يخص الجماعات التي تشترك مع النصرة في هجومها على وحدات الجيش السوري ، فهي جماعة حراس الدين والحزب التركستاني الإسلامي وسرية كابل وهذا يعني أن الاعتماد كبير جداً على المقاتلين من ذوي القوميات التركية.

توزع القومية التركية في دول عند الاتحاد الروسي، يثير قلق موسكو، كازاخستان وقيرغيزستان وتركمنستان وأوزبكستان وأذربيجان بالإضافة إلى ذلك لوجود الشعوب التركية كأقليات ضمن أقاليم دول أخرى مثال: شبه جزيرة القرم في أوكرانيا كل ذلك يجعل روسيا متيقنة من الخطر التركي وضرورة احتوائه، وفي ذات الوقت ضرورة مساندة الحليف السوري في إبادة هؤلاء المقاتلين المتطرفين من القوميات التركية المتواجدة في ريفي اللاذقية وحماة إضافةً لادلب،

حيث إن ترك هؤلاء باتفاقيات سياسية وهدن طويلة الأمد سيعني إمكانية إعادة قسم من المقاتلين الأتراك إلى بلدانهم أو نقلهم وتهريبهم إلى أراضي الاتحاد الروسي، وهو ما يفسر تمسك موسكو بضرورة تحرير الجيش السوري للمناطق التي تسيطر عليها تلك الجماعات المدعومة من أنقرة.

تطورات الميدان في ريف حماة الشمالي، وزيارة الوفد الروسي بالتزامن معها، وبالتزامن أيضاً مع إرسال موسكو شحنات الإس400 لأنقرة، يعني بأن روسيا ستقدم غطاءً نارياً كثيفاً للجيش السوري في تلك المعارك هل سنسمع عن تحرير المزيد من القرى في شمال حماة قبل أن تسارع أنقرة لطلب هدنة؟ أما فيما يخص الإس400 فمن غير الممكن أن يستطيع الأتراك استعمالها فوراً قبل التدرب عليها،

وبفرض أنهم تدربوا عليها قبل إرسال الشحنة، فإنها لن تكون ذات فعالية بما يخص سورية، لأن أنقرة لن تغامر بشراكتها وتنسيقها مع موسكو في الملف باستهداف الطيران السوري، لاسيما وأن هناك شروطاً روسية على تركيا قبيل تسليمها الإس400 ومنها عدم استخدام تلك المنظومات ضد مصالح موسكو وحلفائها وعلى رأسهم الحكومة السورية، بل تلك المنظومات هدفها أوروبا خصوصاً بعد أزمة مياه شرق المتوسط بين تركيا وأوروبا بحسب التسريبات.
رقم : 805363
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم