0
الجمعة 9 آب 2019 ساعة 15:51

حملات مسيسة ضد الشيعة في السعودية

حملات مسيسة ضد الشيعة في السعودية
ويرى محللون سياسيون أن خوف الأنظمة من وجود الشيعة في بلدانهم ليس فقط بسبب الخوف من طقوسهم الدينية إنما يعود ذلك لأسباب سياسية بحتة، ومن تلك المصطلحات والذرائع التي تتخذها الأنظمة لمحاربة الأقليات مصطلح، الاعتدال أو الوسطية ومحاربة التطرف وغيرها من المصطلحات، حيث إن تلك المصطلحات خرجت من المدارس الأمريكية الغربية من أجل إيجاد "محور وسطي" مقابل "محور المقاومة".

ويحاول بعض الأشخاص ربط التشيع بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، في الوقت الذي يوجد ملايين الشيعة الذين ينتمون إلى مراجع عربية وإسلامية مختلفة، ولكن المعروف عن الجمهورية الإسلامية ثقافة المقاومة التي تحاول زرعها وتعزيزها في الأمة الإسلامية، بحسب ما ذكر محللين سياسيين، مشيرين إلى ان بعض الأنظمة ترتعد فرائصها من ذكر مصطلح "الهلال الشيعي" وكذلك الحال لدى الكيان الصهيوني فإنه أكثر من يخاف من ذكر هذا المصطلح.

وتعد منطقة القطيف في السعودية مثال لذلك، إذ أن النظام السعودي عمل على تحريض المجتمع السني على المجتمع الشيعي وزرع فكرة بين الأوساط السنية مفادها أن شيعة القطيف تابعون لإيران وأن مذهبهم سياسي ويجب محاربته وقتل من يعتنقه، وللأسف استطاعوا أن يهمّشوا أهل القطيف بسبب مثل هذه المصطلحات والذرائع.
وذكر متابعون أن النظام السعودي وصل به الحال إلى إعدام أحد كبار علماء الشيعة الشيخ "نمر باقر النمر"، مضيفين أن شيعة منطقة القطيف، يعتبرون من أقدم المجتمعات التي شكّلت تلك المنطقة.

وتعرّضت السعودية لانتقادات غداة تنفيذ حكم الاعدام بحق 37 شخصا، ينتمي معظمهم إلى الأقلية الشيعية وتقول الأمم المتحدة إن بعضهم كانوا قاصرين لدى توقيفهم.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، في بيان، “أدين بشدة هذه الإعدامات الجماعية الصادمة التي جرت في مدن سعودية أمس رغم المخاوف الشديدة التي أثيرت بشأن هذه القضايا”.

وأضافت “من المشين جداً أن ثلاثة على الأقل من الذين أعدموا كانوا قاصرين وقت صدور الحكم بحقهم”.

واعتبر الاتحاد الأوروبي من جهته أن عمليات الإعدام “خرق خطير” لحقوق الإنسان، محذرا من أن كون غالبية المدانين من الشيعة “قد يؤجّج التوترات الطائفية”.

ونفذّت السلطات السعودية، الثلاثاء، حكم الإعدام بحق السعوديين الـ37 في خمس مناطق مختلفة، هي العاصمة الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنطقة القصيم (وسط) والمنطقة الشرقية حيث معظم السكان من الأقلية الشيعية.

وأكد بيان لوزارة الداخلية السعودية أنهم أدينوا “لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى”.

وقال آدم كوغل الباحث الأممي، الأربعاء “هناك 33 شخصا نحن متأكدون من أنّهم شيعة”.

وتنفّذ السعودية غالبية أحكام الإعدام بقطع الرأس بالسيف، لكن الوزارة أوضحت أنه تمت “إقامة حد الحرابة” على اثنين من المدانين “مع صلب” أحدهما.

وبين التهم المذكورة أيضا “إثارة الفتنة الطائفية”، وهي تهمة تستخدم عادة في قضايا الناشطين من الأقلية الشيعية.

ويشير استخدام هذه التهمة ووقوع بعض الإعدامات في المنطقة الشرقية إلى احتمال أن يكون الذين نفذ حكم الإعدام بحقهم جهاديين أو نشطاء من الشيعة.

وقال الحقوقي الأممي مايكل بَيج، “ستصف السلطات السعودية حتما أولئك الذين أُعدموا بأنهم إرهابيون ومجرمون خطرون، لكن الواقع هو أن المحاكم السعودية، إلى حد كبير، لا تتبع أي إجراءات واجبة”.

وأضاف في بيان “الكثير ممن أعدموا أدينوا فقط بناء على اعترافات يقولون بمصداقية إنها انتزعت بالإكراه”.

ورأى بيج أن “الإعدام ليس الحل للجرائم في أي حال، ويظهر إعدام السجناء جماعيا أن القيادة السعودية الحالية ليست مهتمة إطلاقا بتحسين سجل البلاد الحقوقي السيء”.
وكانت منظمة العفو الدولية نددت بدورها بعمليات الإعدام مؤكدة في بيان أن غالبية المدانين من الشيعة.
رقم : 809755
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم