0
الثلاثاء 20 آب 2019 ساعة 23:59

قضية ناقلة النفط الايرانية: الأبعاد والتداعيات

قضية ناقلة النفط الايرانية: الأبعاد والتداعيات
ومع الافراج عن الناقلة الايرانية، حذرت مصادر من محاولات اميركية جديدة لاشعال الوضع لاسيما عبر اعتراض الناقلة، وهو ما ذكره المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي الذي اعتبر ان الادارة الاميركية فشلت في فرض الحظر على ايران. ولان نجاح ايران في استعادة حقوقها يعتبر انتصاراً في جولة من حرب على كافة الصعد تشنها واشنطن ضد طهران، فان الاخيرة تدرك مساعي الاميركيين وبالتالي هناك طريق واحد لتفادي ذلك وهو عودة واشنطن لطاولة المفاوضات وانهاء الحرب الاقتصادية.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "توصلنا الى الاتفاق النووي الجيد والولايات المتحدة انسحبت منه لذا اي وساطة يجب ان تكون حول كيف يعود الاميركيون الى طاولة المفاوضات وكيف يعودون لالتزاماتهم التي تعهدوا بها. الولايات المتحدة تشن حرباً اقتصادية على ايران وهي اسوأ من الحرب العسكرية لان اهدافها هم الايرانيون".

ولفتت مصادر إلى أن الادراك الايراني لطبيعة التصعيد هذا تشمل حقيقة ان الادارة الاميركية تريد الزج بدول المنطقة في صراعات وتوترات تكون واشنطن الرابح الوحيد فيها. ومع تاكيد طهران على لسان رئيس هيئة الاركان العامة الايرانية اللواء محمد باقري، بانها لن تنخدع مرة اخرى بدعوات الحوار والتفاوض، فإن هناك مساران لا ثالث لهما امام جميع الاطراف، الاول الغاء اجراءات الحظر ضد ايران والعودة الى ما قبل تنصل دونالد ترامب من الاتفاق النووي، أما الثاني اقتناع بعض دول المنطقة بضرورة التعاون لضمان الامن الاقليمي، وهو ما اكد عليه ظريف مراراً عبر طرح مبادرة الحوار الاقليمي وميثاق عدم الاعتداء.

في حين كشف المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي عن تلقي طهران اشارات جيدة من دول الجوار، مضيفاً انها مستعدة لعقد اتفاقيات ثنائية على كافة الصعد مع دول الخليج الفارسي. وذكرت مصادر أن ما يجب الارتكاز عليه في المسار الثاني هو ضرورة ان تكون اشارات بعض دول المنطقة حقيقية وليست خطوات ضمن توزيع الادوار الذي يحدده الاميركي لترحيل الازمة الى وقت لاحق تكون فيه واشنطن قد استجمعت خياراتها بعد انعكاسات خسارتها الجولة الاخيرة.. جولة ازمة الناقلات.
رقم : 811749
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم