0
الاثنين 9 أيلول 2019 ساعة 18:40

العالم الاسلامي يستعد لاحياء ذكرى العاشر من محرم

العالم الاسلامي يستعد لاحياء ذكرى العاشر من محرم
وأحيا حزب الله الليلةَ التاسعةَ من المحرم في المجلسِ العاشورائيِ المركزي في مجمعِ سيدِ الشهداء(ع) في الضاحيةِ الجَنوبية لبيروت. وفي خطبةٍ دينيةٍ تحدثَ الامينُ العامّ لحزبِ الله السيد حسن نصر الله اكدَ خلالَها على أهميةِ ثورةِ الامامِ الحسين(ع) في حِفظِ الاسلامِ ودورِ الامامِ زين العابدين(ع) في الاستفادةِ من ثورةِ الامامِ الحسين للعملِ السياسيِ العقائدي.

وتقام ليلة العاشر من محرم اليوم في باحة عاشوراء في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية.

في الجمهوريةِ الاسلامية الايرانية، أحيا الملايينُ ذكرى تاسوعاءِ الامامِ الحسين عليه السلام بمراسِمَ خاصة في عددٍ من المحافظاتِ والمدن.

وتوجّهت مواكبُ العزاءِ والحزنِ الى مرقدِ الامامِ عليٍ الرضا عليه السلام في مشهدَ المقدسة، وغصتِ الشوارعُ والميادينُ العامة بالمشاركينَ في السلاسلِ البشرية والمواكبِ المعزيةِ بمُصابِ الامامِ الحسين عليهِ السلام. .

وفي قم المقدسة خيمت مظاهرُ الحزنِ على أجواءِ المدينة وأَغلقت جميعُ المحالِ أبوابَها وكذلكَ الشوارعُ المؤديةُ الى حرمِ السيدة المعصومة عليها السلام غصت بالمعزين. هذا وسُجِلَت مشاركةٌ واسعةٌ للجالياتِ الاسلاميةِ في هذهِ المراسم.
وفي تركيا يُحييِ المسلمونَ ذكرى عاشوراء بسلسلةِ فعالياتٍ ومسيراتٍ في العديدِ من المناطقِ .

وتعدّ جمهورية أذربيجان ثاني أكبر دولة شيعية في العالم، ولكن للأسف هذا العدد الكبير من السكان الشيعة في أذربيجان، ورغم رغبتهم القلبية، لا يمكنهم إقامة طقوس محرم كما يحلو لهم.

من بين سكان أذربيجان البالغ عددهم عشرة ملايين، 95٪ منهم من المسلمين، و 5٪ من الأقليات اليهودية والأرمنية والمسيحية الأرثوذكسية. 85% من السكان المسلمين في جمهورية أذربيجان هم من الشيعة و 15٪ المتبقية من السنة.

لقد زادت حكومة جمهورية أذربيجان وعشية حلول شهر محرم، القيود الدينية فيما يتعلق بالنشاط الديني للشيعة ومحبي أهل البيت(ع) في هذا البلد، فوفقاً للإشعار الجديد، لن تقام طقوس عاشوراء في شهر محرم إلا في المساجد، وأي طقوس دينية في المنازل وتجمع في الشوارع يعدّ غير قانوني، وسيتم محاكمة المخالفين.

كما يحظر أيضاً عرض الرموز الدينية والعاشورائية في الشوارع والأماكن العامة في جمهورية أذربيجان.

معظم الشيعة في جمهورية أذربيجان لديهم إيمان قلبي خاص بشهر محرم.
في المناطق الشيعية، لا يستمعون عادةً إلى الموسيقى حتى الأربعين الحسيني، ولا تقام حفلات زفاف في شهري محرم وصفر في هذه المناطق، وعادةً لا ترتدي النساء ملابس جديدة ولا تنتقل العائلات إلى أماكن جديدة، حتى نهاية شهر محرم والأربعين الحسيني.

كما لا يرتدي الناس ملابس ملونة، ولا سيما الملابس الحمراء في يومي تاسوعاء وعاشوراء، والأسر الدينية المتمكنة مالياً تستضيف الناس على موائد الإحسان الحسيني، وتحيي في المنازل طقوس الرثاء والنواح.

يعدّ التبرع بالدم من قبل المشاركين في العزاء، أحد البرامج خلال شهر محرم وخاصةً في يومي تاسوعاء وعاشوراء في جمهورية أذربيجان.

في يوم عاشوراء، تتحول قرية "ناردران" بالقرب من مدينة "باكو" إلى مركز لإحياء الطقوس الحسينية، بسبب وجود مرقد "السيدة رحيمة خاتون" أخت الإمام الرضا(عليه السلام).

ويشهد هذا المكان المقدس وصول الآلاف ومعظمهم من الشباب المرتدين للملابس السوداء، ويحيون طقوس اللطم والنواح على سيد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام) عند مرقد أخت الإمام الرضا(عليه السلام(.

وفي البحرين كدولة ذات أغلبية شيعية، يخضع العزاء للإمام حسين(ع) للعديد من القيود والضغوط، وتمارس حكومة آل خليفة ضغطاً كبيراً على الشيعة خلال شهر محرم.

في البحرين، يستخدم مصطلح "حاتم" للتكايا، ويعقد شيعة البحرين جميع التجمعات الاجتماعية والاحتفالات الدينية وحتى حفلات زفاف أبنائهم في الحواتم.

هنالك أجواء خاصة تخيم على طقوس عاشوراء واستشهاد أبي عبد الله الحسين(ع) وأصحابه في البحرين، حيث ترتدي الحسينيات في البحرين السواد منذ بداية شهر محرم، كما تتم كتابة شعارات عاشوراء ورفع الأعلام السوداء خارج الحسينيات.

في معظم الحسينيات، وخاصةً حسينيات الشيعة البحرينيين العرب، يلقي الخطباء محاضراتهم الدينية في الصباح وفي الليل، وتقام طقوس اللطم وضرب السلاسل في الأيام والليالي السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة من محرم، وتسير مواكب العزاء في الأزقة والشوارع بانتظام.

لا تزال طقوس التعزية منتشرةً في مناطق من البحرين، أيضاً، تسير الأعلام السوداء وشعارات عاشوراء وأحياناً الخيول المرتدية للسواد في هيئة "ذو الجناح".

كما أنه في بعض مواكب العزاء يضربون على الطبول والصنوج، ويتم توزيع الأغذية والعصائر على نطاق واسع في هذه الأيام.

أبواب الحسينيات في البحرين مفتوحة خلال كل شهري محرم والصفر، وتقام فيها طقوس العزاء والرثاء.

ومع ذلك، خلال السنوات التي تلت بداية الحركة الثورية للشعب البحريني، مع حلول شهر محرم في كل عام، تخشى حكومة آل خليفة تكثيف الاحتجاجات الشعبية تأسياً بثورة عاشوراء، ولهذا تقدم على تكثيف الإجراءات الأمنية وخلق جو من الاحتقان.

منذ بداية محرم، هاجمت قوات الأمن البحرينية مراراً وتكراراً مواكب العزاء، وجمعوا الرموز الدينية في مناطق مختلفة من البحرين.

كما استدعى نظام آل خليفة 31 مواطناً بحرينياً، بمن فيهم 17خطيباً، فيما يتعلق بإقامة العزاء للإمام الحسين (ع)، واعتقل 11 شخصاً منهم.

كذلك يهاجم مرتزقة نظام آل خليفة "البلاد القديم"، ويدمرون رموز عاشوراء ويمزقون أعلام الحداد، ويتم تنفيذ هذه الإجراءات كل عام.

وفي هذه الهجمات، التي تدعمها المركبات العسكرية، تم تدمير العديد من رموز عاشوراء في أجزاء مختلفة من البلاد القديم.

هذا في حين أن المصادر البحرينية تفيد هذه الأيام بتشديد الحصار على منطقة الدراز، ومهاجمة رموز عاشوراء الحسينية في عاصمة هذا البلد، منذ الأيام الأولى من شهر محرم.

مع ذلك، وعلى الرغم من الحصار الشديد لسكان الدراز، فقد قاموا بتركيب ملصقات حسينية وصور مراجع الدين، بمن فيهم "آية الله الشيخ عيسى قاسم" زعيم شيعة البحرين.

كانت البحرين مسرحاً لثورة شعبية ضد نظام آل خليفة منذ 14 فبراير 2011، حيث يطالب الشعب البحريني بالحرية والعدالة والقضاء على التمييز وحكومة منتخبة والإفراج عن السجناء السياسيين.

لقد تسبّبت اضطرابات البحرين في مقتل العشرات وجرح الآلاف حتى الآن.

كما جرد نظام آل خليفة المئات من جنسيتهم، وقد أدانت جماعات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً نظام آل خليفة لقمعه المعارضة، ودعت لإصلاحات في النظام السياسي لهذا البلد.
رقم : 815405
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم