0
الخميس 20 شباط 2020 ساعة 12:15
قبل تهديده إيران..

على نتنياهو أن يسأل ترامب لِم بلع ضربة عين الأسد؟!

على نتنياهو أن يسأل ترامب لِم بلع ضربة عين الأسد؟!
طبعا التقرير جاء تعقيبا على تصريحات ادلى بها قادة عسكريون صهاينة في سياق إعلان إنشاء "هيئة جديدة تتولى جهود تخطيط ومتابعة الاستراتيجية العسكرية وتخطيط المعركة لمواجهة إيران".

قناة "الحرة" سيئة الصيت لصاحبها بومبيو صاحب الصيت الاسوأ، قدمت تقريرا مفصلا عن هذه الاسلحة الخمسة وقبلها فعلت مجلة "ناشيونال انترست"، وكان التقرير عبارة عن دعاية للاسلحة الامريكية التي اصبح سوقها كاسدا في مقابل السوق الروسي، حيث اكد التقرير كثيرا على انه "في حال اندلاع أعمال عدائية بين الطرفين، فسيتعين على إيران مواجهة أحد أقوى الجيوش في العالم، وتمتلك القوات الإسرائيلية مجموعة واسعة من الأسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية".

اما الاسلحة الامريكية الخمسة التي توقف عندها التقرير فهي الطائرات الشبح أف 35، والمقاتلة أف 15 آي، وصواريخ أريحا 3 الباليستية، وغواصات دولفين والصواريخ الاعتراضية "حيتس".

اللافت في التقرير هو طريقة الحديث عن الحرب بين الجمهورية الاسلامية في ايران والكيان الاسرائيلي وكأنها واقعة لا محالة وان الكيان الاسرائيلي لا يعد العدة لخوضها فحسب بل انه يستعجلها ايضا، وهو اسلوب يعتقد من يقف وراءه انه سيزرع الخوف في الجانب الاخر ويجعله بالتالي يتراجع امام "الاصرار الاسرائيلي" على خوض الحرب دون تردد.

لقد فات من يقف وراء هذا التقرير من صهاينة ومحافظين جدد ومتطرفين، ان الاسلوب الغبي الذي تم فيه اعداد التقرير، يكشف عن وجود خوف تجاوز حدود الهلع، ليس فقط لدى زعماء الصهاينة ومن ورائهم المحافظين الجدد من المتصهينين امثال ترامب وبومبيو وبنس ومن لف لفهم، من اي مواجهة مع ايران، وهذه الحالة تكثفت بعد ضربة عين الاسد التي اطاحت بكبرياء امريكا ومرغتها في وحل الذل.

التقرير الذي يؤكد في اكثر من جانب منه على السلاح النووي الذي تمتلكه "اسرائيل"، والذي قد تضطر لاستخدامه في حال تعقدت الامور، في محاولة لردع ايران حسب زعمها، نسي ان ايران على معرفة تامة بما تمتلكه "اسرائيل"، وهذه المعرفة جعلتها تفكر بألف طريقة لشل حتى السلاح النووي في حال حان وقت القصاص من العصابات الصهيونية.

النطاق الجغرافي الضيق الذي استوطنته العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة، يمكن خنقه بقوة النار الايرانية الهائلة، وعندها قد لا يجد اي صهيوني الوقت للفرار لا ان يطلق صواريخه وطائراته صوب ايران، حتى لو افترضنا جدلا ان الصهاينة تمكنوا من اطلاق بعضها فانها ستبتلع من جغرافية القارة الايرانية.

الحديث عن تحليق طائرتين من طراز اف 35 فوق ايران!! دون ان ترصدها الرادارات الايرانية، كما نقل التقرير عن صحيفة كويتية!!، هي اشبه بحكايات الاطفال، فالتفوق العسكري "الاسطوري" للكيان الصهوني اصبح اسخف نكتة يمكن ان تسمعها اُذن، بعد ان كشف حقيقتها رجال اشداء في لبنان وغزة، فلم تعصم صواريخ "حيتس" ولا القبب الحديدية ولا طائرات اف 35 ولا غواصات الدولفين، الصهاينة الذين كانوا يستنجدون بالمصريين بعد كل مواجهة.

نحن لا نسبح في الخيال، ونعلم ان اي مواجهة مع "اسرائيل" تعني مواجهة امريكا، ولهذا السبب بالذات اختصرت الجمهورية الاسلامية في ايران الطريق وحذفت "اسرائيل" من المواجهة من الاساس، وذهبت صوب اسياد نتنياهو ومن يمدونه بـ"الاسلحة المتطورة"، وذلك عندما دكت الصواريخ الايرانية اكبر قاعدة امريكية في العراق، دون ان ترصدها لا رادارات امريكا ولا اقمارها الصناعية لا في العراق ولا في المنطقة ولا في العالم، وارتجت ادمغة اكثر من 100 عسكري ارهابي امريكي باعتراف وزارة الدفاع الامريكية، هذا في الوقت الذي كانت التوقعات تشير الى احتمال ان تقصف ايران اهدافا في المنطقة غير امريكية كاهداف "اسرائيلية" او اهدف لاذيال امريكا.

ترامب المعروف بالعربدة والرعونة ابتلع ضربة عين الاسد كما ابتلع اسقاط طائرة غلوبال هوك العملاقة، يعرف جيدا ما هي الاسباب التي دعته الى ان يبتلع هاتين الضربتين، اذا على الثرثار نتنياهو ان يسأل ترامب لم ابتلع هاتين الضربتين، قبل ان يهدد ايران.
رقم : 845669
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم