0
الثلاثاء 24 آذار 2020 ساعة 12:34

اميركا.. من الارهاب البيولوجي الى الارهاب العلاجي

اميركا.. من الارهاب البيولوجي الى الارهاب العلاجي
قبل سبعة وسبعين عاما اي في العام 1943 انشات الولايات المتحدة ما يعرف بإسم "فورت ديتريك" او القيادة الطبية في الجيش الاميركي. المركز الذي اوقف نشاطاته المعلنة عام 1969 وتحول الى مركز لمعظم نشاطات برنامج الدفاع البيولوجي الاميركي، يخفي اسرارا عن نشاطات وابحاث واختراعات ترتبط مباشرة بما يعرف بالحروب البيولوجية.

الحديث عن "فورت ديتريك" ضروري للاجابة عن الاسئلة المتعلقة بالمصطلحات الواردة اعلاه. خاصة وان العالم يعيش ازمة فيروس كورونا. الفيروس الذي ارادت معظم الاطراف اقناع العالم انه طبيعي ونتاج الطبيعة، لكن تقارير ودراسات تشير بقوة الى علاقة قوية بين الفيروس ومختبرات "فورت ديتريك" الاميركية.

في اخر مقابلاته يقدر خبير الاسلحة البيولوجية الاميركي "فرانسيس بويل" ان الولايات المتحدة انفقت منذ هجمات 11\9 اكثر من 125 مليار دولار على ابحاث الحرب البيولوجية. ويضيف ان هناك حوالي 13 الف عالم يعملون في المختبرات الخاصة بنشاطات الحرب البيولوجية هذه.
"فورت ديتريك" ليس المركز الوحيد المتورط في صناعة "الارهاب البيولوجي"، فاضافة الى "جامعة كارولينا الشمالية" التي تمتلك مختبرات "BSL3" يبرز اسم "بيربرايت" او "PIRBRIGHT" وهو معهد مختص بتجارب الامراض المعدية وتابع "لمجلس أبحاث التكنولوجيا الحيوية والعلوم البيولوجية البريطاني" "BBSRC".

"بيربرايت" له نشاطات كثيرة تعاون فيها مع "فورت ديتريك" الاميركي اضافة الى "مركز مكافحة الامراض والوقاية منها" الاميركي او "CDC". كل هذه المراكز ترتبط بشكل او باخر باسم معروف على مستوى العالم.."بيل غيتس" كما يؤكد "فرانسيس بويل" *

"مؤسسة بيل وميلندا غيتس" هي مؤسسة خيرية كما يعرفها الملياردير الاميركي، لكن وبحسب بويل لهذه المؤسسة علاقات تحوم حولها علامات استفهام ترتبط بتقديم تمويل لمختبرات الاسلحة البيولوجية و"CDC" وغيرها اضافة الى علاقة هذه المؤسسة بمعهد "بيربرايت" البريطاني. فيما تقول تقارير ان 15% من تمويل منظمة الصحة العالمية WHO ياتي عن طريق المؤسسة المذكورة

كل هذه المعطيات تعزز الراي القائل بان فيروس كورونا لم يكن نتاج الطبيعة، خاصة وانه يمتلك خصائص اكثر من فيروس، اضافة لكونه من سلالة فيروس "سارس" الذي يصنف لدى كثير من العلماء والمختصين بانه سلاح بيولوجي. كما ان الاحداث التي استخدمت فيها اسلحة بيولوجية عديدة من "حمى الضنك" في كوبا عام 1981 الى "سارس" في الصين بين عامي 2002 و 2004 ثم ما يعرف "بانفلونزا الخنازير" عام 2009 والتي تحوم حولها شبهات كثيرة بانها جزء من الاسلحة البيولوجية، خاصة وانها عادت بمئات المليارات على شركات الادوية الاميركية والبريطانية.

اما الوجه الاخر للسلاح البيولوجي الاحدث اي كورونا فيتمثل بالعلاج او اللقاح الخاص به. وهنا يشدد بويل على ان اللقاح متواجد او موجود على اوراق الابحاث بالحد الادنى. كما انه يؤكد ان براءة الاختراع الخاصة باللقاح صدرت ومصدرها يرتبط مباشرة بواشنطن و"فورت ديتريك" و"بيربرايت" و"بيل غيتس". اما لماذا لم ينتج اللقاح او لم يعلن عنه رسميا حتى الان؟ هنا يقول بويل ان المكاسب الاقتصادية والمالية والسياسية حكما هي من تحدد تاريخ وتوقيت الاعلان عن اللقاح.

وحتى ذلك الوقت، وسواء كان هذا التفسير هو الحقيقي ام لا، فان الابتزاز والضغط سيستمران حتى اللحظة الاخيرة من قبل الولايات المتحدة لاسيما ضد الصين وايران. من هذه الضغوط اتهام واشنطن لايران بالترويج للحرب البيولوجية واعلان واشنطن وان هذه الحرب غير موجودة، لكن الدلائل والمعطيات تفرض طرح هذا السيناريو بقوة للبحث على اقل تقدير. وجزء من هذه الضغوط عروض المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة والتي لا تخرج دوافعها عن سياق الاهداف التي تسعى واشنطن لتحقيقها عبر استغلال ازمة فيروس كورونا.

لكن حين ياتي العلاج من طابخ السم، فانه يكون مشبوها اكثر من السم نفسه. ويكون مثل كلمة حق اريد بها باطل. وعليه فان المشترك الذي يجمع بين الفيروس والعلاج هو كلمة الارهاب. وهو ما تبرع فيه واشنطن بين الارهاب البيولوجي والارهاب العلاجي.
رقم : 852283
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم