0
الخميس 26 آذار 2020 ساعة 22:05

​​​​​​​مفارقات كورونا بمصر.. هروب واعتقالات وتكدس بالمترو

​​​​​​​مفارقات كورونا بمصر.. هروب واعتقالات وتكدس بالمترو
وأعلنت وزارة الصحة المصرية مساء أمس الأربعاء تسجيل 54 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد إلى 456 إصابة، بجانب 21 وفاة.

ولأول مرة في تاريخها عقدت الحكومة المصرية اجتماعها اليوم عن طريق الفيديوكونفرانس، وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن هذا الإجراء "يعطي رسالة بأن الحكومة تبدأ بنفسها في تنفيذ قرارات تخفيض التجمعات، ومنع الاختلاط، ولا سيما في ضوء توافر البنية التحتية للتحول الرقمي".

مؤتمر وزيرة الصحة

اجتماع الحكومة بالفيديو كونفرانس جاء إثر الجدل الواسع الذي أثاره المؤتمر الصحفي أمس لوزيرة الصحة هالة زايد، حيث انتقد رواد مواقع التواصل تنظيم المؤتمر في قاعة مغلقة وسط تكدس الحضور من مسؤولين وصحفيين، وهو على العكس من قواعد الوقاية التي تتحدث عنها الوزيرة وخبراء الصحة.

وطالب مغردون مصريون بمحاسبة وزيرة الصحة عبر وسم "#وزيرة الصحة لازم_تتحاسب"، معتبرين أن عقد المؤتمر بهذه الطريقة يعد استهتارا بالصحة العامة، فيما سخر آخرون من الوزيرة باعتبارها نموذجا يمثل الإجراءات الوقائية في مصر.

وتساءل بعض المغردين عن سبب عدم استخدام وزارة الصحة تقنية الفيديو بدلا من اللقاء المباشر، فيما قارن آخرون ذلك بمؤتمر صحفي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث تواجد عدد محدود من الصحفيين، وتم تجهيز القاعة بما يسمح بالتباعد بينهم.

زحام المواصلات

مفارقة أخرى توقف عندها رواد مواقع التواصل، وهي مشاهد التكدس والزحام في مترو الأنفاق والقطارات، وذلك في الوقت الذي فرضت فيه السلطات حظرا للتجول من الساعة السابعة مساء حتى السادسة صباحا.

وقال مغردون إن كل الإجراءات الوقائية ستذهب أدراج الرياح بسبب تكدس المواطنين في عربات مترو الأنفاق والمواصلات العامة، خاصة في الساعات الأخيرة ما قبل سريان ساعات الحظر، مطالبين السلطات بإيجاد بدائل منعا لتحول المواصلات العامة إلى بؤرة لانتشار الفيروس.

وفي تصريحات تلفزيونية حمل وزير النقل كامل الوزير -وهو لواء سابق بالجيش- المواطنين مسؤولية التكدس، معتبرا أنه كان يجب عليهم ترك أشغالهم والانصراف مبكرا لتفادي الزحام.

وفي تقريره لاجتماع مجلس الوزراء، قال الوزير إن المشهد الذي تم تداوله أمس بشأن تزاحم مترو الأنفاق كان في الفترة من 5 إلى 7 مساء فقط، بينما كانت نسبة الإشغال طوال اليوم ضعيفة جدا، مشيرا إلى أنه يتم حاليا حل هذه المشكلة بزيادة عدد القطارات، وتقليل زمن التقاطر، كما يتم اتخاذ إجراءت مماثلة فيما يخص السكك الحديدية.

توقيف واعتقالات

لم تقتصر مفارقات كورونا في مصر على الجدل المتبادل والنقاش على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث أخذ الأمر بعدا أكثر جدية باعتقال قوات الأمن عددا من المواطنين في الشوارع بتهمة انتهاك قرار حظر التجول، وتداول مغردون لقطات تظهر توقيف سيارات الشرطة المواطنين واعتقالهم.

وفي سياق الاعتقالات أيضا، دشن نشطاء وسما بعنوان "#اعتقال_فتاة_بسبب_كورونا" بعد القبض على الفتاة آية كمال الدين لانتقادها أداء الحكومة في التعامل مع انتشار فيروس كورونا.

وانتقد المغردون اهتمام الحكومة بما تكتبه فتاة على مواقع التواصل، في الوقت الذي يجب عليها الانشغال بأزمة انتشار الفيروس، كما قال آخرون إن الجميع يرون سلبيات عدة في تعامل الحكومة مع الأزمة، وإن الحديث عنها هو في مصلحة الجميع، وليس نشرا للشائعات كما توحي السلطة وإعلامها.

وقال آخرون إن سبب اعتقال الفتاة هو انتقادها الرئيس عبد الفتاح السيسي وسخريتها منه ومن قادة بالجيش بعد وفاة لواءين متأثرين بفيروس كورونا.

واتهم مغردون ممثلة مغمورة تدعى بدرية طلبة بالتسبب في اعتقال الفتاة بعدما حرضت عليها في منشور على حسابها الشخصي.

الهروب من الحجر

مفارقة جديدة توقف عندها رواد مواقع التواصل بشأن تعامل الحكومة مع أزمة كورونا، حيث سخر نشطاء من النداء الذي وجهه محافظ أسيوط اللواء عصام سعد إلى 30 شخصا للتوجه إلى أحد المستشفيات لإجراء الفحص الطبي.

وفي تصريحات تلفزيونية أوضح اللواء المحافظ أن نحو 200 شخص من سكان أسيوط عادوا من إيطاليا مؤخرا، وأن وزارة الصحة وصلت إلى معظمهم وتأكدت من خلوهم من الإصابة بالفيروس، لكن هناك 30 آخرون لم يتم التعرف عليهم ولم يجرِ فحصهم حتى الآن.

وعبر رواد مواقع التواصل عن تخوفهم من احتمالية تسبب هؤلاء في انتشار الفيروس بمحافظة أسيوط جنوب مصر، معتبرين ما حدث إهمالا من قبل السلطات.

واستغرب البعض من دخول تلك الأعداد الكبيرة دون فحص دقيق، خاصة أنهم قادمون من إيطاليا التي تعتبر البؤرة الكبرى حاليا في انتشار الفيروس.
رقم : 852870
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم