0
السبت 16 أيار 2020 ساعة 16:36

لبنان بين سندان أزمته المالية ومطرقة صندوق النقد

لبنان بين سندان أزمته المالية ومطرقة صندوق النقد
لم يكن خيار الذهاب الى صندوق النقد الدولي بالامر السهل على الدولة اللبنانية لما يحمله هذا القرار من تداعيات تتجاوز الدعم المالي الى الهيمنة السياسية والارتهان السيادي حسبما يرى المراقبون.
فمنذ ان طرح خيار الذهاب الى التمويل الدولي كثر التوجس من ما يخبأه هذا الدعم المشروط تارة بضرائب مضافة على كاهل المواطن وطورا بسحب القرار اللبناني السيادي حماية مكتسباته وثرواته الى التفاوض عليها.

من هنا تاتي تحذيرات الكثيرين وعلى راسهم حزب الله الذي كان يرفض هذا الخيار لعلمه بتبعاته واشتراط موافقته عليه خاليا من اي شرط سيما وان المرحلة تنذر بالمزيد من التازم المالي .وتقول المصادر ان لبنان دخل يوم مرحلة التفاوض المباشر مع صندوق النقد من خلال جلسة تمهيديّة، تلتها جلسة عمليّة أولى (الأربعاء)، وبرغم الأجواء المتفائلة، يبدو أن لبنان دخل مرحلة التفاوض بنقطة ضعف كبيرة، تتمثل في غياب التنسيق بين الأطراف الرسميّة اللبنانية المعنيّة؛ أوّلاً، من ناحية تحفّظ مصرف لبنان على خطّة الإصلاح الحكومي التي يُفترض أن تشكّل ورقة عمل الدولة اللبنانية كلها في مفاوضاتها مع الصندوق؛ وثانياً، من خلال عدم وجود إجماع سياسي داخلي على مقاربة الملف.

وتضيف المصادر لم يحتج وفد صندوق النقد الدولي إلى أكثر من جلستين مع الوفد اللبناني، إحداهما تمهيديّة، لإكتشاف التباين الكبير بين مقاربات ممثلي مصرف لبنان في الوفد، من جهة، ومقاربة باقي أعضاء الوفد، من جهة أخرى.

خلال الجلستين، عبّر ممثلي مصرف لبنان من دون مواربة عن إنتقادات مباشرة طالت خطة الإصلاح الحكومي وتوجّهاتها وقراءتها للأزمة (وضعتها شركة “لازار”)، وهو ما دفع ممثلي صندوق النقد الدولي إلى توجيه نصيحة قاسية لأعضاء الوفد اللبناني: “ربّما عليكم التواصل أكثر في ما بينكم، قبل موعد الجلسات المقبلة”، كما يقول أحد أعضاء الوفد اللبناني المفاوض هذا التطور فتح الباب مجددا على الية التعامل مع الصندوق خاصة وان ارقام مصرف لبنان الذي قدمها رياض سلام للحكومة هي خلاف ما صرح به لصندوق النقض ما يضع رياض سلامة مرة جديدة في خانة الشبهة لهذا السلوك الذي لم يجد البعض مبررا له متسائلين عن اسباب واهداف سياسة سلامة المصرفية الاخذة بالتناقض بدءأ من هندساته المالية وليس انتهائا بتورض المصرف في سوق المضاربة بالدولار على حساب العملة الوطنية.

فهل سيؤدي المسعى الحكومي الى نتائج بعيدة عن تشظي البلد من مخاطر الصندوق ام ان الحديث عن ذلك يبفى مرهون بالمرحلة المقبلة، وما ستحمله من مستجدات على هذا الصعيد .
رقم : 863074
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم