0
الأربعاء 3 حزيران 2020 ساعة 18:25

اليمن...مؤتمر المانحين لتجميل صورة العدوان السعودي

اليمن...مؤتمر المانحين لتجميل صورة العدوان السعودي
فقد جمعت الأمم المتحدة 1,35 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن في مؤتمر للمانحين استضافته السعودية، إلا أن هذا الرقم يوازي نحو نصف التمويل المطلوب والبالغ 2,41 مليارا.

ويأتي المؤتمر الذي عقد عبر الفيديو ونظّمته السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة في توقيت تحذر فيه منظمات إغاثة من أن وصول فيروس كورونا ينذر بكارثة بسبب القطاع الصحي المنهار بفعل سنوات الحرب.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في كلمته الافتتاحية “نحن في سباق مع الزمن” لمنع كارثة في اليمن.

وتابع غوتيريش إن “وكالات الإغاثة قدّرت بنحو 2,41 مليار دولار التمويل المطلوب لتغطية المساعدات الإنسانية من حزيران/يونيو وحتى كانون الأول/ديسمبر، بما في ذلك برامج مكافحة كوفيد-19”.

وحذّر بأن غياب التمويل المطلوب سيؤدي إلى توقف أكثر من 30 برنامجا أساسيا من أصل 41 للأمم المتحدة في اليمن في الأسابيع القليلة المقبلة، داعيا إلى “تحرّك عاجل”.

لكن المؤتمر جمع نصف التمويل المطلوب، مع تعهّد 30 دولة بتقديم 1,35 مليار دولار.

ورحّب الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان إيغلاند بـ”التعهّدات التي أطلقت اليوم” لكنّه أكد أنها لا تكفي “لتخفيف المعاناة”،وأضاف أن ملايين اليمنيين يواجهون خطر المجاعة والجائحة.

وتعهّدت السعودية تقديم مساعدات بقيمة 500 مليون دولار، وهي أكبر مساهمة تم التعهّد بها في المؤتمر.

في المقابل، لم تتعهّد الإمارات شريكتها في العدوان على اليمن بأي مبالغ واعلنت بريطانيا الثلاثاء عن حزمة مساعدات جديدة لليمن بقيمة 200 مليون دولار.

أما الولايات المتحدة فأعلنت أنها ستقدّم 225 مليون دولار، فيما أعلنت ألمانيا مساعدة بقيمة 125 مليونا. وكان لوكوك أكد أنه يتعين جمع 180 مليون دولار لمكافحة وباء كوفيد 19.

وبحسب غويتريش فإنه في مدينة عدن، تفيد التقارير أن معدلات الوفيات بالفيروس من بين “الأعلى في العالم” وبحسب غويتريش فإن “نصف المرافق الصحية في العمل فقط تعمل. وهناك نقص في أجهزة الاختبار والاوكسجين وسيارات الإسعاف ومعدات الحماية الأساسية”.

وفي سياق متصل أكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية أن انعقاد مؤتمر المانحين لليمن يأتي كمحاولة لتجميل صورة تحالف العدوان الملطخة بدماء اليمنيين أمام المجتمع الدولي.

وقال المصدر "إن دول العدوان مهما فعلت فلن تستطيع أن تخفي حقيقة ما تقوم به في اليمن من جرائم حرب لم يسبق لها مثيل في التاريخ ويندى لها جبين البشرية ".

وأشار المصدر إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على اليمن من قبل تحالف العدوان بقيادة السعودية واستمرار انتهاج سياسة التجويع والحرب الاقتصادية، بما في ذلك احتجاز عشرين سفينة مرخصة أممياً محملة بالوقود والغذاء والدواء الذي يحتاجه الشعب اليمني، ما يجعل من المؤتمر ليس أكثر من مادة للإستهلاك الإعلامي وذر الرماد في العيون.

ومن جانبه اعتبر رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام، أن مؤتمر المانحين الذي تستضيفه السعودية كشف دول العدوان متسولة بغطاء دعم اليمن.

وقال عبدالسلام في تغريدة له على "تويتر" "بالعدوان وفرض الحصار أفلست قوى العدوان أخلاقيا وسياسيا قبل أي شيء آخر، وبمؤتمر المانحين انكشفت متسولة بغطاء دعم اليمن".

واستهجن رئيس الوفد الوطني انسياق المانحين المفترضين وراء المؤتمر الذي تستضيفه السعودية، بقوله: "ما كان على المانحين المفترضين أن ينساقوا وراء دعاية المجرمين".

ولفت عبدالسلام إلى أن مساعدة اليمن تكون برفع الحصار والعدوان، قائلاً "ونقول لأي دولة ترغب في مساعدة اليمن: ادعموا اليمن برفع الحصار والعمل على إيقاف العدوان".

ومن جهته علق عضو المجلس السياسي الأعلى “محمد علي الحوثي ” على مؤتمر المانحين الذي رعته السعودية ، مؤكدا أن الحل في اليمن يتمثل بإيقاف العدوان ورفع الحصار الجائر.

وقال محمد علي الحوثي: لا يمكن تلفيق الحقيقة بمؤتمر فاشل، واعتراف لوكوك بعدم الوفاء بالتعهدات إضافة لإيقاف عمل البرامج الأممية تؤكد كذبة العرقلة.
 
رقم : 866428
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم