0
الجمعة 10 تموز 2020 ساعة 13:23

أسطوانة المؤامرة المشروخة باستخدام سوريا للاسلحة الكيميائية

أسطوانة المؤامرة المشروخة باستخدام سوريا للاسلحة الكيميائية
وصوتت كل من روسيا وإيران والصين، ضد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (وهو هيئة صنع القرار في المنظمة، يضم 41 من الدول الـ193 الأعضاء فيها).

على قرار يحمل لأول مرة الحكومة السوري مسؤولية شن هجمات بغاز للأعصاب، وصوت المجلس التنفيذي للمنظمة لإبلاغ سوريا بضرورة إعلانها عن كافة التفاصيل المرتبطة بالمنشآت التي أنتج فيها السارين والكلور اللذان استخدما في هجمات في 2017.

وبذريعة استخدام الاسلحة الكيميائية وجهت غالبية الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحذيرا لدمشق من إمكانية اتّخاذ إجراءات بحقّها على حد زعمها.

الاجراءات التي دعت اليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كان قد سبقتها تحذيرات لوزارة الدفاع الروسية من أن تنظيم "جبهة النصرة" الارهابي يعد لمسرحية جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في عدد من البلدات بريف إدلب عبر عبوات معبأة بمواد سامة لاتهام الجيش السوري.

حيثيات اكدها رئيس مركز التنسيق الروسي في "حميميم" ألكسندر شيربتسكي، حيث قال أن هناك معلومات "تفيد بأن الإرهابيين أنتجوا في مختبر خاص بمدينة سرمدا في محافظة إدلب 15 عبوة ناسفة مليئة بمواد سامة مجهولة".

وأضاف "شيربيتسك"، أن مصادر أهلية ذكرت أن إرهابيي "جبهة النصرة" يخططون لتنفيذ عملية استفزازية في منطقة بلدات سفوهن وفطيرة وفليفل بهدف اتهام الجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية.

وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية اكثر من مرة عن وجود مختبرات لتجهيز وإعداد المواد الكيماوية السامة لدى التنظيمات الإرهابية في إدلب يديرها مختصون وخبراء تم تدريبهم في أوروبا ليتم استخدامها في تنفيذ هجمات كيميائية مفبركة ضد المدنيين لاتهام الدولة السورية.

وزارة الخارجية السورية قالت منذ البداية أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول استخدام مواد سامة في بلدة اللطامنة عام 2017 مضلل، وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة، مشيرة إلى أن الهدف من التقرير تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية، وأن "استنتاجات هذا التقرير تمثل فضيحة أخرى للمنظمة وفرق التحقيق فيها، تضاف إلى فضيحة تقرير حادثة دوما 2018، وأن كل هذه الادعاءات المفبركة والاتهامات الباطلة لن تثني سوريا عن متابعة حربها على الإرهاب وتنظيماته وداعميه في إطار الدفاع المشروع عن سيادتها".

وكانت سوريا نفت استخدامها للأسلحة الكيميائية وتؤكد أنها سلّمت جميع مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق عام 2013 .

وأجهضت روسيا والصين باستخدام حق النقض (فيتو) مشروع قرار في مجلس الأمن يمدد العمل بآلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر حدودها مع تركيا. وصوتت 13 دولة لصالح المشروع، الذي قدمته ألمانيا وبلجيكا، ويسمح بدخول المساعدات عبر منفذين حدوديين مع تركيا. وقدمت روسيا مشروع قرار بديلا يمدد العمل بالآلية لمدة 6 أشهر فقط، وعبر منفذ حدودي واحد مع تركيا، هو منفذ "باب الهوى".

وسبق أن وجدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نفسها أواخر العام الماضي وسط فضيحة مدوية إذ كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية وموقع "ويكيليكس" أن إدارة المنظمة تلاعبت بالحقائق بغية تحميل الجيش السوري المسؤولية عن الهجوم الكيميائي المزعوم في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية في أبريل 2018. ويحذر مراقبون من استغلال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كآلية سياسية من قبل دول الغرب ضد سوريا.
رقم : 873590
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم