0
الثلاثاء 14 تموز 2020 ساعة 13:49

وديعة الله

وديعة الله
لا ترفعْ السوطَ قلـبُ الـعـرشِ يـنـفـطـرُ *** كزينبٍ في يـدِ الأغلالِ تنصهرُ
لا ترفعِ الصوتَ غُضَّ الطرفَ عن جبلٍ *** من الضياءِ عليهِ القدسُ ينتشرُ
لا تهـززِ الـرمـحَ.. هـذا الـرأس جـبـهـتهُ *** مـشكاةُ نـورٍ لوجهِ اللهِ يا شَمِرُ
يا حاديَ الركبِ.. لا تسرعْ.. فـنـاقـتُها *** لا تـملـكُ العـذرَ .. كي للهِ تعتذرُ
فـذي الـقـواريـرُ كـان الـبـدرُ كـافـلَـهـا *** والـيومَ غابَ.. فلا خدرٌ ولا قمرُ
ولا لعينيكِ يا أختاهُ وابتشري *** أو اسـعدي بل يـسـبُّ الرجسُ من طهروا
وذي الرياحينُ.. يكويـها النداءُ ..(أبي) *** أيا حسينُ أجب من دمعها مطرُ
فـلا مـجـيـبَ سـوى رأسٍ يـدورُ عـلـى *** رمـحٍ تـرتّـلـه الآيـاتُ والـسـورُ
لا تـرفـع السوطَ.. أطفالُ الحسينِ بلا  *** حـولٍ ..ولا عمّهمْ عباسُ ينتصرُ
تـكـبّـرون؟! ومـا الـتـكـبـيـرُ غـيـرُهمُ *** الله أكـبـرُ مـنـكـم .. قـالـها الحجرُ
يا أدعـيـاء تُـرى هـل في نسائكمُ   ***   من صانها البرُّ أو من زانها الخفَرُ
هل فـي نـسـاءِ الـدنـى ظـلٌّ لـفاطمةٍ *** كـي تـفـخـروا بـانتسابٍ منه ينحدرُ
ليسـت سـوى زينبٍ الحوراءِ تشبهُها *** لـذا سـعـيتـمْ لـهـا بـالـنـارِ تـسـتعرُ
لـذا سـعـيـتـم لـهـا بـالـسـوطِ يـلـهبها *** لـذا كـسرتم لها أضلاعَ من نُحِروا
(رقيةٌ).. من جـمـالِ اللهِ سـحـنـتُـهـا *** بـراءة الـفـطـرةِ الأولـى بـهـا زَهـرَ
لا تقطفوا الزهر قلبُ الزهرِ من رهفٍ *** عـلـى دمـاءِ حسينٍ سوف ينهمرُ
لا تقتلوا الوردَ في أحداق مبسمها *** (سكينة) الـطفِّ يغزو روحَها الخطرُ
أتسلبُ القـرطَ ؟ ما الأقـراطُ تـؤلـمـهـا *** لـقـد سـلـبتمْ حِماها وهْي تحتضرُ
والأمّـهـاتُ فـدت لـلحـقِّ فرحتَها *** ولـوعـةً حـمـلـت مـن بـعـدهـا الـشجَرُ
أم الشهـيـدِ الـتـي لـم تـقـفُ زفَّـتَهُ *** سارتْ إلى السبيِّ.. والأحشاءُ تُعتصرُ
سارت إلى السبي يـا للشامِ ما فعلت *** بـخـدرِ من ليس يرقى خدرَها نظَرُ
لكنـهـا الـشـمسُ تبقى دون مسطعها *** أنـظـارُ كـلِّ عـيـونِ الـخـلقِ تنحسرُ
يا سادة الـلـؤم يا من قصّرت لغتي *** فـي نـعـتِـهم ..واشمأزتْ فعلَهم سقرُ
هذي الـنـسـاءُ كسيراتُ الجناحِ فلا *** تـوسّـعـوا الـجرحَ حتى القلبَ ينكسرُ
إن الـنـسـاءَ وديـعـاتُ الإلـهِ ومَـن *** يـخونُ ربَّ العـلا ..قل: كيف يعتذرُ؟
رقم : 874376
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم