0
الثلاثاء 14 تموز 2020 ساعة 19:18

البحرين.. واستمرار انتهاكات حقوق الانسان

البحرين.. واستمرار انتهاكات حقوق الانسان
فقد أعرب البرلمان الأوروبي في بيان صدر بالأمس، عن قلقه البالغ إزاء عدم مبالاة محكمة الاستئناف الجنائية العليا في البحرين لأدلة تعذيب "محمد رمضان" و"حسين موسى" اللذين حكم عليهما بالإعدام في هذا البلد.

وبحسب مصادر صحفية فقد أعربت لجنة حقوق الإنسان ولجنة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي في بيان مشترك، عن إحباطهم لعدم إجراء تحقيقات مناسبة من قبل هيئات الرقابة البحرينية، في مزاعم التعذيب وتأييد الاعترافات المنتزعة أثناء التعذيب.

ودعت اللجنتان البحرين إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإجراء تحقيقات مستقلة في قضايا التعذيب.

وأكدت اللجنتان أن القانون الدولي يحظر بشدة عقوبة الإعدام على أساس الاعترافات المنتزعة بالقوة.

وأعربت هذه المجموعة القانونية عن قلقها بشأن المعتقلين أو أولئك الذين يعانون من ظروف صحية، بما في ذلك قادة المعارضة "حسن مشيمع" و"عبد الهادي الخواجة" و"فعال".

يذكر أنه كانت قضية تعذيب السجناء بعد أحداث 2011 وتشكيل موجة من الاحتجاجات الشعبية في البحرين على نطاق واسع، موضوعةً على جدول أعمال نظام آل خليفة للضغط على المعارضة وقمع الاحتجاجات.

ومن الشخصيات البارزة بين السجناء السياسيين، "الشيخ علي سلمان" زعيم جمعية "الوفاق" المعارضة والمنحلة، والناشط الحقوقي "نبيل رجب".

وفي هذا السياق فقد قال نائب أمين عام الوفاق "الشيخ حسين الديهي" في تغريدة نشرها على تويتر: "إن أحكام الإعدام في البحرين جاءت على خلفية الحراك المطلبي، ومثلها أحكام المدد الطويلة التي لم تتوقف، أما أهداف النظام منها فهي واضحة: ثني الشعب عن مواصلة مطالبه العادلة وكسر صموده".

وأضاف: "كما أن هذه الأحكام هي نتيجة تغييب مبدأ الشراكة السياسية التي بغيابها يفسد القضاء".

وتابع قائلاً: "في طوال تاريخ الحركة المطلبية، كان هنالك عشرات الجرائم التي ارتكبت ضد أبناء البحرين في السجون وخارجها، وراح ضحيتها الكثير من الشهداء وضحايا التعذيب ولم نسمع عن حكم مشدد واحد صدر بحق أحد من الجناة، أما طلاب الحرية والعدالة السياسية فأحكام الإعدام لهم بالمرصاد".

ومنذ تفشي فيروس كورونا المستجد وقلق أس السجناء على أبنائهم المنسيين في غياهب سجون آل خليفة فقد زعم النظام البحريني أنه " ملتزم تماما بحماية الأشخاص الموجودين في نظام السجون" . بحسب زعمه.

إلا أن السجين "علي الحاجي" كشف في اتصال هاتفي مع إحدى الوكالات الصحفية أن النظام يستغل کورونا لزيادة الضغط على السجناء. وبحسب ما قال، فإن مسؤولي السجن منعوا الزيارات العائلية بحجة الاحتياط. ومع ذلك، ذكر أن السجناء ومعظم حراس السجن وغيرهم من الموظفين ليس لديهم معدات وقائية.

وفي هذا الصدد فقد بعث 60 من أعضاء البرلمان الأوروبي برسالة إلى ملك البحرين "حمد بن عيسى آل خليفة"، دعوه فيها إلی إطلاق سراح سجناء الرأي السياسيين والعقائديين وقادة المعارضة السياسية مثل "حسن مشيمع" ونشطاء حقوق الإنسان، في ظل تفشي فيروس کورونا ، معربين عن قلقهم بشأن استمرار اعتقال السجناء السياسيين، على الرغم من تزايد انتشار کورونا، وعلى الرغم من الحالة الجسمية الصعبة لبعضهم.

وشدد أعضاء البرلمان الأوروبي على أن التدابير الاحترازية، مثل التباعد الاجتماعي في السجون البحرينية، غير ممكنة بسبب الاكتظاظ، وأن بعض السجناء في حاجة ماسة إلى الرعاية الطبية.

وكانت قد شهدت البحرين احتجاجات مناهضة للنظام على مدى السنوات التسع الماضية. والمطلب الرئيسي للمتظاهرين هو الإطاحة بنظام آل خليفة وإقامة نظام عادل وديمقراطي يقوم على تمثيل جميع المواطنين البحرينيين.

في المقابل، يتجاهل نظام المنامة مطالب الشعب، وعلى الرغم من الدعم الأجنبي من الغرب والسعودية، فإنه يقمع ويضطهد نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.
 
 
رقم : 874430
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم