0
الأربعاء 29 تموز 2020 ساعة 20:24

تونس.. هل تُعيد جلسة سحب الثقة من الغنوشي تزكيته؟

تونس.. هل تُعيد جلسة سحب الثقة من الغنوشي تزكيته؟
والجلسة مفتوحة أمام خيارين اثنين، أوّلهما تمرير لائحة سحب الثقة من الغنوشي وتنحيته عن رئاسة البرلمان، وتقديم مرشّح بديل لخلافته من قبل الكتل صاحبة اللائحة وانتخابه في الجلسة ذاتها.

أمّا الخيار الثاني فيتمثّل في إسقاط اللائحة، وبقاء الغنوشي في منصبه للمدّة النيابية المتبقّية (2020 - 2024)، وتتحوّل بذلك جلسة سحب الثقة منه إلى جلسة إعادة تزكية وتجديد للثقة به.

يأتي ذلك في ظل اتهامات وأحاديث من سياسيين وناشطين، لجهات داخلية وخارجية "معادية للربيع العربي"، بالسعي لحشد الدعم للائحة سحب الثقة.

والأزمة بدأت، باعتصام نواب "الحزب الدستوري الحر"، في مقر البرلمان، لأكثر من أسبوعين، خلال يوليو/تموز الجاري.

وتعمّد هؤلاء النواب منع انعقاد جلسات عامّة كانت مخصصة للتصويت على مشاريع قوانين وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وطالبوا بعقد جلسة عامّة لسحب الثقة من الغنوشي.

وفي 16 يوليو، أعلنت 4 كتل في مؤتمر صحفي، إيداع لائحة لسحب الثقة من الغنوشي بمكتب الضبط بالبرلمان، بعد استيفائها عدد الإمضاءات المطلوبة وهي 73 توقيع.

وعلّلت الكتل المتقدمة باللائحة هذه الخطوة بأنها "جاءت نتيجة اتخاذ رئيس البرلمان قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان (أعلى هيئة)، وإصدار تصريحات بخصوص العلاقات الخارجية لتونس تتنافى مع توجّه الدبلوماسية التونسية"، بحسب رأيهم.

وطالما أعلنت رئيسة "الدستوري الحر"، عبير موسي، في تصريحات سابقة، أنها تناهض ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وتُجاهر بعدائها المستمر لحركة النهضة.

وفي 22 يوليو، اتّهم رئيس الكتلة البرلمانية لحركة "النهضة"، نور الدين البحيري، رئيسة كتلة "الدستوري الحرّ"، ونوابها، بتمهيد الطريق لقوى خارجية، هي "الإمارات ومصر"، للانقلاب على "الدولة التونسية المنتخبة".

وثمة اتهامات لدول عربية، خاصة الإمارات، بقيادة "ثورة مضادة"، لإسقاط الأنظمة الحاكمة في دول عربية شهدت ثورات "الربيع العربي"، وعادة ما تنفي أبوظبي والقاهرة تدخلهما في شؤون دول أخرى.

ومن المتوقّع أن يشهد تمرير لائحة سحب الثقة صعوبة في جمع الأغلبية المطلوبة لتمريرها، وهي 109 أصوات من أصل 217 صوتًا، خصوصا وأن عدد الموقّعين على اللائحة حاليا لم يتجاوز 73 نائبا.
رقم : 877412
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم