0
الجمعة 7 آب 2020 ساعة 18:41

كلمة السيد نصر الله حول انفجار بيروت

كلمة السيد نصر الله حول انفجار بيروت
وقال السيد نصرالله: كنت سابقا قد أعلنت أنني كنت أريد التحدث وذلك قبل الفاجعة. كان بودي أن أتحدث في تلك الليلة عن عدد من القضايا ذات الإهتمام المباشر بتلك الأيام مثل الوضع عند الحدود مع فلسطين، المحكمة الدولية و7 آب، كورونا وتطورها، موضوع المشتقات النفطية وأزمة المازوت بالإضافة الى بعض المواقف المرتبطة بالوضع الإقليمي.

وقال سماحة السيد نصرالله: عندما حصلت الفاجعة قررت تأجيل الكلام، واليوم سأتحدث عن عنوان وحيد وهو الفاجعة الكبرى، المأساة الإنسانية التي لحقت بلبنان والشعب اللبناني.

واضاف: نحن أمام فاجعة كبرى بالمعنى الإنساني والوطني وبكا المعايير. هناك أكثر من 150 شهيدا، الأغلبية من اللبنانيين وعدد ملفت من السوريين وجنسيات مختلفة، آلاف الجرحى وعشرات المفقودين وعشرات آلاف العائلات التي خرجت من منازلها التي تأثرت بفعل الإنفجار، وآلاف الذين تأثرت أرزاقهم وحالة الخوف الشديد التي دخلت الى قلوب الملايين، المباني التي إهتزت حيث ظن الناس أن هناك زلزال ضخم أو أن هناك إنفجار في حييهم.

وأشار إلى الناحية إجتماعية والصحية والإقتصادية لحادث بيروت قائلا: عمليا مرفأ بيروت دمر بشكل كامل، وإعادة بنائه والتداعيت الإقتصادية لهذا الأمر يزيد من الأزمة الإقتصادية والمالية في البلد. أتقدم أولا بمشاعر المواساة والعزاء لكل عوائل شواهد.

نصرالله: لبنان عادة مؤثر طائفيا لكن هذا الإنفجار كان عابرا للطوائف والمناطق، والأذى لحق بكل الأحياء والمناطق. بيروت مدينة كل اللبنانيين. وأسأل لأهالي الشهداء الصبر والتحمل والشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين وأن يلهم الجميع الصبر وقدرة على الصمود والتحمل
.
نصرالله: أمام هذا النوع من الأحداث الإستثنائية في تاريخ لبنان المعاصر، تحتاج الى تعاطي استثائي على المستوى النفسي، السياسي، الإعلامي... كل التعاطي يجب أن يكون كبيرا نتيجة عظمة هذه الحادثة. اللسان يعجز عن التعبير عن المشاعر إتجاه الأهل والأحباء والتعبير عن التعاطف والألم والحزن والأسى والتضامن والوقوف الى جانب بعضنا البعض

نصرالله: أمام هول الحادثة وتداعياتها كان هناك مشاهد عديدة. أولا المشهد الشعبي الى جانب الدولة، الأجهزة الصحية الدفاع المدني، الإنقاذ الجميع نزل على الأرض ولكن الملفت هو الحضور الشعبي السريع للكثير من الهيئات والمؤسسات المدنية الشعبية لمساعدة أجهزة الدولة لأن هذا الموضوع أكبر من إمكانيات الدولة، بالاضافة الى المستشفيات والأطباء والممرضين والتبرع بالدم. هذا التضامن إستمر لرفع الأنقاض والتنظيف ولا زلنا نشهد حضور الكثير من المتطوعين والبلديات والمؤسسات الدينية وعائلات أعلنت عن تقديم منازل لإيواء من فقدوا منازلهم. رغم كل الأزمات رأينا مستوى من التعاطف والتضامن
.
نصرالله: هذا دليل الضمير والحياة والروح والثاقي والأخلاقي والحس الوطني والإنساني لدى شعبنا. حزب الله من اللحظة الأولى حضرت مؤسساتها وناسه وهيئاته وإتحادات البلديات الممثل فيا لم يقصروا، والحزب بكل امكاناته وأفراده وقدراته البشرية والمادية بتصرف الدولة والحكمة والوزارات وكل شعبنا وأهلنا الذين لحق بهم الأذى. أؤكد على مشروع الإيواء وأتمنى أخذه بالجدية المطلوبة، كل عائلة فقدت مسكنها وتحتاج الى وقت لترميم او تجهيز هذا المكسن وتحتاج الى بديل مؤقت نحن مستعدون بالكامل لمساعدة هذه العائلات من خلال هذا المشروع. ولا يجوز أن تكون هناك أي عائلة في اشلارع أو تشعر أنها عبء على أحد
.
نصرالله: المشهد الثاني كان مشهدا خارجيا أي مواقف الدول والحكومات والمرجعيات الدينية مسحية وإسلامية وقوى سياسية وحركات مقاومة، نخب وإعلام وأحزاب. شهدنا مستوى كبير من التعاطف والإعلان عن الإستعداد لتقديم مساعدات، خصوصا أن أمكيركا كانت تتكلم بوضوح عن حصار وليتها تحاصر فريقا وليس شعبا وبلدا. الدول التي أرسلت مساعدات جميعها مشكورة، كما أتت وفود من دول عديدة أ[رزها زيارة الرئيس الفرنسي وننظر بإيجابية الى كل مساعدة وزيارة الى لبنان، خصوصا أذا مانت تأتي في إطار الدعوة الى لم الشمل والتعاون بين الأفرقاء. نحن نريد التركيز على الجانب الإيجابي،وأن ننظر الى هذا النوع من الزيارات الى جوانبها الإيجابية.هذا يفتح فرصة امام لبنان دولة وشعبا للمساعدة أو فتح الباب للخروج من حالة الحصار والشدة
رقم : 878927
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم