0
السبت 24 تشرين الأول 2020 ساعة 13:52

لا إيران ولا قطر.. الشعب هو الذي سيقتص من إبن سلمان

لا إيران ولا قطر.. الشعب هو الذي سيقتص من إبن سلمان
نقلت صحيفة "هآرتس" عن الملياردير الصهيوني الأمريكي حاييم سابان قوله ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اخبره بأنه لا يستطيع أن ينضم إلى البحرين والإمارات في تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" لأن القيام بذلك سيؤدي إلى "قتلي على يد إيران وقطر وشعبي".

الاهداف التي تقف وراء ما قاله ابن سلمان واضحه ، فلم يعد خافيا من انه عراب كل هذه الهرولة الرخيصة والذليلة والعار لبعض الانظمة العربية للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي بهدف مساعدة سيده ترامب الذي يعاني من مشاكل انتخابية كبيرة امام منافسه الديمقراطي جو بايدن، حتى ان صحيفة ميدل ايست مونيتور كشفت عن ان ابن سلمان هو الذي دفع التعويضات التي طالب بها ترامب من السودان والبالغة 335 مليون دولار لتسريع التطبيع بين الخرطوم وتل ابيب.

قناة "كان" الصهيونية كشفت في تقرير لها حول ما وصفته بـ"علاقة الحب بين إسرائيل والسعودية"، عن ان مسؤولين "إسرائيليين كبار" زاروا الرياض. ونقلت عن مصدر "إسرائيلي كبير" للقناة "أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو ولي العهد الأكثر دعما لإسرائيل في النظام السعودي، ولو كان الأمر مرتبطا به لكان حصل التطبيع والسلام، لكن الأمر تعرقل بسبب السياسة الداخلية السعودية".

في هذه الحالة لماذا اذا قال ابن سلمان ما قاله عن رفضه التطبيع خوفا من "ايران وقطر والشعب السعودي"، من الواضح ان ابن سلمان حاول وبطريقة ساذجة زج ايران في هذه القضية لإعتقاده ان ذلك سيزيد من حقد اسياده، ترامب وبومبيو ونتنياهو، على ايران ويدفعهم للضغط اكثر عليها. كما انه سيكون قد برر لهم رفضه التطبيع العلني مع الكيان االاسرائيلي لحد الان. اما ذكر اسم قطر فكان بمثابة الحجر الذي يلقيه الانسان في الظلام عسى ولعل يصيب الهدف، وهو الاساءة الى العلاقة التي تربط قطر بامريكا، ومحاولة كسب دعم اسياده مستقبلا في اي مواجهة محتملة مع قطر.

ولكن السبب الرئيسي والحقيقي الذي يكمن وراء خوف ابن سلمان من التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، فقد ذكره ابن سلمان نفسه، الا انه وضعه في المرتبة الاخيرة، وهو "الشعب السعودي"، فالمعروف عن الشعب السعودي تمسكه الواضح والصريح والقاطع، كما هو موقف الشعوب العربية والاسلامية الاخرى، بالقضية الفلسطينية، ويتضاعف هذا التمسك لدى الشعب السعودي، بسبب احتضان ارضهم لأقدس بقعتين على وجه الارض، الكعبة المشرفة وضريح سيد البشر محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم، وهذه المنزلة التي حباها الله لارضهم، جعلتهم اكثر الشعوب احساسا ازاء المقدسات الاسلامية ومنها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. لذلك سيقتصون لا من ابن سلمان بل وحتى من ابيه سلمان لو تجرأ وطبع من الكيان الاسرائيلي.

ابن سلمان يعلم ذلك جيدا، لذلك شجع الامارات ودفع البحرين وضغط على السودان من اجل التطبيع مع الكيان الاسرائيلي لتمهيد الارضية امام تطبيع بلاده مستقبلا مع هذا الكيان. وهي الارضية التي يعمل على توفيرها في الداخل السعودي عبر سياسية تغييب وتخدير الشباب السعودي من خلال الانفتاح الماجن على الغرب بالطريقة المبتذلة التي باتت تثير حتى انصار الانفتاح انفسهم. ولكن استعجال ابن سلمان التطبيع مع الكيان الاسرائيلي عبر إغراق الشباب السعودي بالرذيلة، لن يحقق له حلم التربع على عرش السعودية، بل سيقبر هذا الحلم وصاحبه.
رقم : 893775
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
السودان يدخل حظيرة التطبيع
27 تشرين الثاني 2020
إخترنا لکم