اسلام تايمز 28 تشرين الأول 2019 ساعة 15:55 https://www.islamtimes.org/ar/news/824377/جنبلاط-هذه-قصة-ثروتي -------------------------------------------------- عنوان : جنبلاط : هذه قصة ثروتي -------------------------------------------------- بيروت (اسلام تايمز) - في جلسة خاصة حضرها قادة من الحزب التقدمي الاشتراكي بعضهم من الفاسدين وبينهم بعض المحافظين على تراث كمال جنبلاط من نظيفي الكف الناقمين على اوضاع حزبهم خاصة بعد ثلاثين عاما من مشاركته في السلطة دون ان ينعكس ذلك على طائفتهم التي لا تزال الافقر في لبنان ولا على محازبيهم واربعين بالمئة منهم عاطلين عن العمل. نص : وبمناسبة ما حصل طرح احد الحاضرين من المفسدين اسئلة جريئة على وليد جنبلاط وهذا ما تسرب من تلك الجلسة: بعد طرح اسئلة استنكارية عن الفاسدين في الحزب التقدمي ممن حصلوا على ثروات بسبب مناصبهم وقد علا صراخ وليد جنبلاط بعصبية شديدة حين قال احدهم أنه " لو كان كمال جنبلاط حياً لكان على رأس المتظاهرين ضد الفاسدين ولكن مشاركتنا كحزب في فساد السلطة ابعدنا عن الناس وحتى الحزبيين نخشى ان نناقشهم باسباب التظاهرات والزلزال الحاصل في الشارع ضد السلطة التي نحن من اسسها لان لا شيء لدينا ندافع به عن اصحاب الثروات من حزبنا. انفعل جنبلاط بشدة ورد بصوت مرتفع وهو يذرع القاعة ذهابا وايابا وقال: ما حصل فاجأ الجميع ولم نكن نتوقع ان يحصل في لبنان مثل الذي حصل، الناس تغيرت ونحن لم ننتبه لذلك. في اليوم الاول للحراك كنت اميل للمشاركة فيه والى تبنيه لكن اصطدمت بامرين الاول ان من قادوا الحراك حاقدون علينا ولا يميزون بيننا وبين بري وسعد الحريري وجبران باسيل وبالتالي معركتهم هي معنا بقد ما هي مع الباقين من السلطة. ولن يسمحوا لنا بالدخول بينهم او قطف ثمار تحركهم. وانتصارهم هو انتصار علينا ويجب ان نفشل تحركهم ونحطم اهدافهم. والامر الثاني هو المبطن من السيد حسن نصرالله لي وان قال انه لمن يتركون السلطة الان. وهو كان يقصدني مباشرة وتهديده موجه لي وقوله يعني انهم سيفتحون الملفات ضدي فور استقالة وزرائنا. وقد اتصل بي وفيق صفا بعد ساعات من خطاب نصرالله وقال لي بطريقة خبيثة ولئيمة وناعمة " ان هؤلاء سيفتحون ملفاتك من النفط الى الغاز الى المهجرين وانك تعلم اننا جميع من في سفينة واحدة ونحن في حزب الله اقل من سيتأثر لاننا لم نستفد بشيء من اموال السلطة ولا علاقة لنا بفساد عمره ثلاثين عاما وبالتالي الوحيد الذي يقدر ان ينقذكم هو نحن وليس من مصلحتنا ان تغرقوا جميعا لذا كما حافظنا على نبيه بري وعلى ميشال عون وعلى سعد الحريري سنحافظ عليكم وما يطالب به المتظاهرون من حساب سيطالك انت قبل الجميع وان حصلت المحاسبة ستكون انت في اول من سيحاسبون. (والكلام دوما لوليد جنبلاط فيما يزعمه من نقل لكلام وفيق صفا) وتابع جنبلاط: الرسالة واضحة، وقد فهمتها وقد اخطأنا حين غادرنا الناس ثلاثين عام ثم عدنا الان لنهتم بمطالبهم ونقطف حركتهم وهذا غير ممكن ابدا. لقد بنى كمال جنبلاط قلاعا من الحب في قلوب انصاره وغير انصاره وقد كنت قادرا على حماية تلك القصور لكنني ظننت ان المثاليات انتهى زمنها وانه مع وصول رفيق الحريري للسلطة صار المال هو معيار الشعبية والولاء وظننت ان بناء ثروة لي قد يجعل من الحفاظ على الشعبية امرا سهلا نظرا لتوفر المال لكن ذلك ما كنت مخطئا فيه. لقد بنيت ثروة نعم ولكن لكي احافظ على جمهورنا في زمن تسونامي المال السعودي عبر رفيق الحريري. الان لا مصلحة لنا سوى في احباط التحرك لانه سيجرفنا وسيحاسبنا وسينهينا. واليوم نحن متحالفون مع سعد الحريري، ومع بري وبطريقة ما مع حزب الله ومع عون ولا نستطيع مواجهة الحراك فكيف سيواجه مثله تيمور لو لم اكن موجودا وتحالفاتي. وكيف سيناقش تيمور هؤلاء الشباب وكيف سيقنعهم ليدعوه يشارك في تحركاتهم ونحن اول المستهدفين منهم. انه امر مستحيل. وتابع: علينا ان ننتصر على هذا الحراك واذا هزمنا فعلى الدنيا السلام. فكيف اذا نظرنا الى خارطة المنطقة والى التحالف التركي الروسي الاميركي السوري بخصوص الشمال. كل ما يحصل هناك هو في اطار صفقة رباعية. والامر تم بترتيب من اصدقائنا الروس. والسوري يستهدفنا شخصيا لذا المطلوب الصمت وترك حزب الله يعالج الامور مع قائد الجيش فقد وعد بفتح الطرقات في اقرب فرصة. عندها يبدأ الحراك بالتضاءل .