اسلام تايمز 15 نيسان 2015 ساعة 0:34 https://www.islamtimes.org/ar/interview/454459/د-عبد-الحميد-عباس-دشتي-لهذا-قبلت-روسيا-بقرار-مجلس-الامن-ضد-انصار-الله -------------------------------------------------- عنوان : د. عبد الحميد عباس دشتي: لهذا قبلت روسيا بقرار مجلس الامن ضد انصار الله -------------------------------------------------- الكويت (إسلام تايمز) - قال عضو مجلس الامة الكويتي د. عبد الحميد عباس دشي في تصريح خاص حول القرار الدولي الذي فرض عقوبات على انصار الله في اليمن " أننا نحيي روسيا الاتحادية على موقفها في مجلس الامن على الرغم من انها سمحت بمرور القرار الخليجي المعادي للاخوة اليمنيين في الشكل. وتحيتنا للروس لانهم وضعوا عسل يفيد اليمنين في سم دولي تبنى وجهة نظر معادية لليمنيين". نص : دشتي قال: قبل اربع سنوات ناور الروس ولا يزالون وشكك بهم كثيرون لان مواقفهم كانت رمادية في البداية بخصوص سورية، وكان العالم اجمع ضد سورية وضد شعبها والجميع لم يستمع الى صوت العقل الذي رفعناه والذي قلنا فيه ان الشعب السوري منقسم لكن ليس طائفيا والنسبة الاكبر من الشعب مع الرئيس لذا لا يمكن البحث عن حل الا بالتفاهم مع الرئيس الشرعي في سورية اي الرئيس بشار الاسد. وهذا ما قاله الروس بنعومة تشبه تصرفهم الان بخصوص اليمن في مجلس الامن. لكن بعد النظر الروسي سياسيا تجاه سورية ليس بعيدا عن ان يتكرر في اليمن. هناك في سورية لعب الروس لعبة ديبلوماسية ذكية فخففوا الضغوط عن سورية وفرضوا منطق الدولة السورية على العالم اجمع حتى على اعداء سورية. والان في مضمون القرار الدولي كان بامكان الروس فرض الفيتو لكنهم لم يفعلوا بل تصرفوا بديبلوماسية وحققوا لليمنيين ولانفسهم نقاطا ايجابية يمكن الانطلاق منها في اي حل سياسي لان قرار مجلس الامن ضد اليمنيين تضمن اعترافا بانصار الله كطرف سياسي وفي المقابل لم يأتي ابدا على ذكر الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي. اذا غياب الفيتو لم يكن سلبيا بل ايجابيا لان الروسي صار بامكانه مستقبل استغلال القرار كقاعدة انطلاق سياسية لفرض حل متوازن في اليمن. كيف ذلك؟؟ يقول دشتي: في المضمون فرض الروس نقاطا تمثل ايجابية ديبلوماسية ومكسبا سياسيا لليمنيين عامة وللاخوة انصار الله خاصة" دشتي اضاف: على الرغم من فرض مجلس الامن لعقوبات ضد شخصيات يمنية وطنية كبيرة الا ان ما تحقق سلبا لصالح اعداء اليمن قابله نقاط فرضها الموفد الروسي تفيد كلها في تحقيق اعتراف دولي بحقوق اليمنيين كافة وانصار الله وحلفائهم خاصة. دشتي لفت الى نقاط استعرضها اكاديمي وكاتب كويتي معروف حول القرار الدولي ومما توافق فيه دشتي مع الباحث يفيد برأيه في الانطلاق للبحث عن حل سياسي تتكاتف فيه الوساطات والجهود لتلتقي في النهاية على حل سياسي يرعاه مجلس الامن. دشتي الذي كان قد اعلن امس عن وساطة ومبادرة لحل النزاع بين السعوديين واليمنيين قال " ان القرار الدولي يصلح للتكامل مع المبادرات التي تكثفت مؤخرا. ومن النقاط التي قال دشتي ان الباحث الكويتي عرضها ويوافق هو ايضا على النظرة اليها بايجابية 1. مجلس الأمن يعترف رسميا بالحوثيين وحقوقهم الوطنية. 2. القرار يستبعد تطبيق الفصل السابع على اليمن.. بل يدعو إلى نبذ استخدام القوة واللجوء الى التفاهم.. وهي رسالة غير مباشرة لرفض استمرار الطرف الآخر استخدام القوة العسكرية. 3. اعترف القرار باتفاق السلم والشراكة الذي جاء به أنصارالله، ووضعه كوثيقة أساسية جنبا الى جنب مع المبادرة الخليجية التي جاء بها مجلس التعاون. 4. القرار يدعو الحوثيين الى تسليم سلاح الدولة لا سلاحهم.. والخروج عن مؤسسات الدولة ولم يطلب منهم الخروج عن المحافظات المحررة. 5. رغم امتناع روسيا عن التصويت، إلا أنها تملك تفعيل حق النقض الفيتو ضد أي قرار عقابي مستقبلي في مجلس الأمن ضد حركة أنصارالله إذا ما انتهت مدة الاسبوعين دون تجاوب الأخيرة. 6. ذكر القرار الكثير من الأمور السيادية التي ينادي بها أنصارالله أيضا.. كوحدة اليمن وتعديل الدستور والدعوة للانتخابات. 7. القرار يستنكر "إجراءات" الحوثيين واستخدامهم العنف من جانب، ولكنه يقر بحقوقهم وأهميتهم ويدعو الى التعاطي معهم كشريك أساس في مستقبل اليمن. 8. لم يعط القرار شرعية لحكومة هادي ولم يذكره، بل أعلن الدعم للشعب اليمني مصدر الشرعية. 9. دعم القرار جهود مجلس التعاون لا يعني تأييد خيار المجلس في فرض حكومة هادي. 10. البند 2و5و6و7و10و12 من القرار يمكن تأويلهم لصالح الحوثيين وضد الطرف المقابل. 11. استخدم القرار مصطلح "العنف" في الإشارة إلى سلوك الحوثيين، ولم يستخدم مصطلح "الارهاب".. مع ملاحظة ان العنف هو (وصف) لا يترتب عليه تبعات، بينما الارهاب هو (موقف) قد بترتب عليه تبعات. 12. القرار ربط كل الخطوات التنفيذية بالمفاوضات التي سيرعاها مبعوث الأمم المتحدة على طاولة تجمع الجميع.. وهنا مكمن الداء والدواء معا.. إذ يمكن أن تكون فرصة لأنصارالله لتثبيت شروطهم على الطاولة .. فيجبر حينها الطرف الآخر على قبولها إذا ما أراد القرار أن ينجح.