اسلام تايمز 22 آب 2019 ساعة 15:57 https://www.islamtimes.org/ar/news/812084/تطورات-الأحداث-في-المخيمات-الفلسطينية-لبنان -------------------------------------------------- عنوان : تطورات الأحداث في المخيمات الفلسطينية في لبنان -------------------------------------------------- خاص (اسلام تايمز) - في إطار تحركات اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات رفضا لقرار وزير العمل اللبناني كميل بوسليمان حول تنظيم العمالة الفلسطينية في لبنان، تشهد المخيمات في لبنان اليوم الخميس إضرابا عاما وإقفالا للمحال التجارية داخل المخيمات. نص : تحركات اليوم أعلنتها هيئة العمل الفلسطيني المشترك تزامنا مع انعقاد مجلس الوزراء اللبناني المتوقع أن يبحث في جلسته قرار وزير العمل المتعلق باللاجئين الفلسطينيين. وطالبت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة اليوم الخميس، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، بتعديل قرار وزير العمل بشأن اللاجئين الفلسطينيين والبدء بحوار لبناني فلسطيني لبلورة خطة عمل مشتركة لإبعاد مخاطر التوطين ومواجهة صفقة ترامب. ووجهت لجنة المتابعة الوطنية خلال المذكرة التي بعثتها لرئيس الوزراء اللبناني التحية والتقدير لكافة المواقف الرسمية والشعبية اللبنانية الداعمة للشعب الفلسطيني ونضالاته من أجل حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس. وجاء في المذكرة: من موقع التجاور واختلاط الدماء اللبنانية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم نؤكد على عمق العلاقات الفلسطينية اللبنانية والنسيج المجتمعي على مدار 70 عاماً وحتى اليوم". ودعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية اجتماع الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرار بتعديل قرار وزير العمل اللبناني بحيث يُستثنى منه اللاجئون الفلسطينيون كونهم مقيمين وليسوا وافدين، ونظراً لتداعيات القرار السلبية التي تمس اللاجئين الفلسطينيين وتفتح الأبواب أمام مشاريع التهجير والتوطين من جديد. وطالبت الحكومة اللبنانية بالبدء بحوار لبناني فلسطيني لبلورة خطة عمل مشتركة لدرء مخاطر التوطين تفضي للتوافق على تشريعات قانونية جديدة تستجيب لخصوصية الشعب الفلسطيني السياسية والقانونية ودعم نضاله من أجل العودة إلى دياره وممتلكاته التي هجر منها منذ نكبة عام 1948 تطبيقا للقرار الأممي رقم 194 ومواجهة صفقة ترامب، وإلغاء إجازة العمل للاجئ الفلسطيني، وسن التشريعات في مجلس النواب بما يسمح بمنح اللاجئين حقوقهم الإنسانية والاجتماعية وفي مقدمتها حق العمل بدون اشتراط إجازة العمل وتشريع حق المهنيين من حملة الشهادات بالعمل وحق التملك، وتوفير البنى التحتية للمخيمات وإدخال مواد الاعمار بما فيها إعمار مخيم نهر البارد. وأعربت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة عن ثقتها بالحكومة اللبنانية ورئيسها لاتخاذ القرار الحكيم فيما يتعلق بإلغاء شرط إجازة العمل للاجئين الفلسطينيين الذين هم ضيوف على لبنان منذ 70 عام انتظاراً لتنفيذ حقهم بالعودة إلى ديارهم، مؤكدة أن هذه الصفة السياسية التي اكتسبها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تخرجهم من دائرة الوافدين على لبنان وبالتالي لا تنطبق عليهم أي إجراءات أو قرارات تتعلق بالوافدين. يشار إلى أن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، تداعت لمواجهة قرار وزير العمل اللبناني من بداية صدوره، حيث عقدت عدة اجتماعات وتواصلت مع كافة الجهات المعنية، بهدف إلغاء القرار الذي يمس باللاجئ الفلسطيني وينسف حقوقه في العودة إلى وطنه، ويؤسس لتوطينه بعيدا عن أرضه التي هجر منها. وتشهد المخيمات الفلسطينية منذ أسابيع تحركات وإضرابات رفضا لقرار وزير العمل اللبناني حول تنظيم عمل العمال الفلسطينيين لأنه في رأيهم يزيد أزماتهم المعيشية، في ظل ارتفاع معدل البطالة والفقر المدقع بينهم، وتقليص "الأونروا" لمختلف خدماتها، وفي ظل عجز القوى الفلسطينية لمساعداتها، وغياب أيّ خطة استراتيجية للمواجهة. بيد أن هذه التحركات تزامنت مع وقوع أحداث أمنية متنقلة ومتلاحقة (اغتيالات واشتباكات مسلحة) داخل مخيم عين الحلوة، ما أثار جملة من التساؤلات عن توقيتها وخلفيّتها في خضم ما تواجهه القضية الفلسطينية وأبناء شعبها في المخيّمات من تحديات، بدءًا من المخاوف الجدّية من تطبيق صفقة ترامب، لجهة القرارات الأميركية حول القدس واللاجئين أو وقف مساعداتها المالية لوكالة "الأونروا" ومحاولة إنهاء عملها وصولا إلى شطب قضية اللاجئين، فضلا عن تصاعد وتيرة الدعوات بين جيل الشباب والعائلات إلى "الهجرة الجماعية" من المخيّمات تحت عنوان "اللجوء الإنساني". ويرى مراقبون أن ثمة أحاديث تدور في الأروقة الفلسطينية، في السر والعلن، بأنّ التوترات الأمنية المتنقلة ليست "بريئة" في توقيتها، وأنها جاءت في الوقت الذي كانت فيه القوى الفلسطينية تستعد لوضع برنامج جديد للتحركات الاحتجاجيّة السياسيّة والشعبية رفضا لتطبيق قانون العمل. هذه الأحداث الأمنية استدعت تحركات سياسية فلسطينية ولبنانية عاجلة لقطع الطريق على أي فتنة وقد نجحت حتى اللحظة في تجاوز قطوعه. يذكر أن أكثر من نصف مليون فلسطيني يعيشون في 14 مخيما في مناطق مختلفة في لبنان وأن مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان من أكبر المخيمات ويعيش فيه أكثر من 75 ألف لاجئ وهو يشهد منذ صدور هذا القرار أكبر تحركات اعتراضية بين حين والآخر.