اسلام تايمز 8 تشرين الثاني 2019 ساعة 15:10 https://www.islamtimes.org/ar/news/826260/الاحتجاجات-في-لبنان-إبتكار-وتنوع-وإبداع -------------------------------------------------- عنوان : الاحتجاجات في لبنان.. إبتكار وتنوع وإبداع! -------------------------------------------------- بيروت (اسلام تايمز) - بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الاحتجاجات الشعبية في لبنان تطورت أساليب المتظاهرين من قطع الطرقات إلى التوجه نحو المرافق العامة بما فيها مصرف لبنان المركزي ومؤسسة كهرباء لبنان ومرفأ بيروت ومراكز شركات القطاع الخلوي مع ابتكار أسلوب جديد في التعبير عن الحالات الاعتراضية تمثل بنزول تلامذة المدارس إلى الشارع للتعبير عن رفضهم للواقع التربوي والمطالبة بتغيير سياسة الوزارة. نص : وما كان لافتا في طريقة التعبير عن الاحتجاجات، هو استحضار النساء المشاركات في التظاهر للطناجر والقرع عليها والتجمع أمام بيوت المسؤولين لإحراجهم ومطالبتهم باسترداد الأموال المنهوبة. بيد أن ظاهرة قرع الطناجر ليست جديدة لا على لبنان واللبنانيين ولا العالم أجمع. فالعديد من الحركات الاجتماعية قرعت الطناجر للدلالة على حالة الفقر التي تعيشها المجتمعات بحيث لم يتمكّن أحد من شراء المواد الغذائية "لطبخ" وجبة أكل بالطنجرة، فحملوا طناجرهم الفارغة وقرعوا عليها للدلالة على بطونهم الخاوية. وقد استُعملت الطناجر في لبنان في اليومين الأخيرين من الأسبوع الثالث من الاحتجاجات للأهداف التي قرعت من أجلها الطناجر في العالم سابقاً: جوع وفساد وظلم وطبقة حاكمة تعيش في غربة عن شعبها، وتصمّ آذانها عن مطالبه. فقرع الطناجر عسى الصوت يصل إلى آذان "مَن به صمم". لكن الطناجر في لبنان قُرعت سابقاً لأهداف أخرى، ففي العام 1916 وإبّان الحرب العالمية الأولى، وفق ما يذكر التاريخ، غزت أسراب كبيرة من الجراد لبنان وقضت خلال سنتين متتاليتين على الأخضر واليابس، فعمل سكان لبنان على إثارة الضجيج والضوضاء لإخافة الجراد وإبعاده عن مزروعاتهم، فقرعوا أجراس الكنائس والطبول، وقرعوا الطناجر لكنهم لم يفلحوا في إبعاد الجراد فكانت المجاعة الكبرى التي ذهب ضحيتها أكثر من ثلث شعب لبنان آنذاك. ويصف أحد الذين عايشوا غزوة الجراد ي خلال الحرب العالمية الأولى قائلا: "بأقل من لمح البصر حجبت أسراب الجراد الشمس في عز النهار، فأسرعنا لقرع الطناجر وإثارة الضجيج لإخافة الجراد، لكن وبسرعة البرق لم نعد نرى ورقة خضراء في الشجر ولا عشباً في الأرض".