اسلام تايمز 2 كانون الأول 2021 ساعة 9:35 https://www.islamtimes.org/ar/news/966526/ملك-الأردن-وازدواجية-المعايير -------------------------------------------------- عنوان : ملك الأردن وازدواجية المعايير -------------------------------------------------- اسلام تايمز (الاردن) - دعونا ننقل لكم ماذا قال ملك الأردن عبد الله الثاني الأحد بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، لقد حذر العاهل الأردني بأن منطقة الشرق الأوسط "لا يمكن أن تنعم بالسلام ما لم ينته الاحتلال" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مؤكدا على "ضرورة تكثيف الجهود لكسر الجمود الحاصل في عملية السلام". نص : وقال الملك عبد الله في رسالة موجهة إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني شيخ نيانغ، أن "المنطقة لا يمكن أن تنعم بالسلام ما لم ينته الاحتلال". يجب أن نركز على هذه العبارة التي يدعو فيها ملك الاردن إلى إنهاء الاحتلال، بالله عليك كيف يمكن أن يحدث ذلك وأنت تطبع مع الاحتلال وتوقع اتفاقيات مع العدو الاسرائيلي لشراء الماء والغاز المسروق أساساً من الأراضي الأردنية وهو حق مشروع للاردنين، كيف يمكن أن يكون ذلك، وأنت لم تقدم على اي خطوة لإنهاء الاحتلال وإنما ما فعلته السلطات الاردنية ما هو إلا ترسيخ للاحتلال وتكريسا له. في الصيف الماضي صدر بيان عن وزارة الخارجيّة الأردنيّة أكد أنّ "إسرائيل" ستبيع المملكة 50 مِليون مِتر مكعب إضافيّة من المياه، وجرى التوصل إلى الاتّفاق بهذا الخُصوص أثناء لقاء بين السيّد أيمن الصفدي وزير الخارجيّة ونظيره الإسرائيلي يائير لبيد، انعَقد اليوم على الجانب الأردني من جسر الملك حسين (اللنبي). مُعاهدة وادي عربة التي جرى توقيعها عام 1994 تنص على حُصول الأردن على 55 مِليون مِتر مُكعّب من المِياه، حصّتها من مِياه نهر الأردن، ولكنّ دولة الاحتِلال الإسرائيلي تُصِرّ على أنّ هذه الحصّة لا تزيد عن ثلاثة ملايين مِتر مُكعّب فقط، أيّ أنّها تُفَسِّر المُعاهدة وبُنودها مثلما تشاء، وتَفرِض تفسيراتها على الجانب الأردني بقوّةِ التّهديد، ولهذا حجبت مُعظمها، وأعطت الأردن حواليّ 3 ملايين مِتر مُكعّب مُعظمها من المجاري المُعالجة. المملكة تحتاج إلى 1.3 مِليار مِتر مكعّب من الماء سنويًّا، يأتي مُعظَمها من الأمطار ومن نهر الأردن، ولكنّ شحّ الأمطار هذا العام، وتَلاعب إسرائيل ببنود مُعاهدة وادي عربة، واستِيلائها على مُعظم مِياه النّهر الفاصِل بينه وبين فِلسطين المُحتلّة، جعل المملكة تُواجِه أزمة مياه طاحنة هذا الصّيف. لا نَعرِف لماذا تسكت الدولة الأردنيّة على هذا الابتِزاز الإسرائيلي المستفز، وتقبل بشِراء هذه الكميّات من مِياهها المسروقة نقدًا، وهي التي تُعاني من أزمة ماليّة خانقة، وعجزًا في ميزانيّتها يزيد عن مِلياريّ دولار، ثمّ كيف تقبل الدّولة الأردنيّة بالتّفسير الإسرائيلي لبُنود مُعاهدة وادي عربة، وتتنازل عن حواليّ 50 مِليون مِتر مُكعّب هي حصّتها المُتّفق عليها من مِياه نهرها، أيّ نهر الأردن؟ وأخيرًا لماذا لا تلجأ السّلطات الأردنيّة للتّحكيم الدّولي بشأن الخلاف حول تفسير بُنود المُعاهدة؟؟ الأردن يدفع من قُوت شعبه ثمن مِياهه المسروقة، مثلما دفَع ويدفَع 15 مِليار دولار على عشر سنوات للغاز المسروق أيضًا، أيّ أنّ الأردن يشرب ماءً مسروقًا، ويطهي مُواطنوه طعامهم على غاز مسروق أيضًا، إنّها قمّة المأساة. يجب ان يقوم الأردن بخطوات جدية أكثر لإنهاء الاحتلال ولا يجب أن يكتفي المسؤولون بإلقاء خطابات رنانة لن تقدم أي فائدة لا للشعب الأردني ولا للشعب الفلسطيني. إن يوم التضامن مع الشعب العربي الفلسطيني هو تأكيد للحق الشرعي والقانوني للشعب الفلسطيني في أرضه وتذكير لشعوب الأرض بأن هناك شعب له جذور راسخة في هذه الأرض منذ آلاف السنين والتضامن الدولي والعربي يدفع في اتجاه قيام الدولة الفلسطينية ولا يمكن انجاز المشروع الوطني الفلسطيني دون تقديم الدعم الكامل لفلسطين والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية الثابتة والأصيلة وان انجاز المشروع الوطني والالتفاف الدولي حول القضية الفلسطينية يكرس الحق في الحرية ويدعم قرارات الامم المتحدة التي تنص على اعترافها بحق تقرير مصير الشعب الفلسطيني ومن هنا فان التضامن الدولي مع فلسطين خطوة مهمة في اتجاه التأكيد على ان القضية الفلسطينية هي قضية عادلة وما يعانيه الشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال يشكل محور الاهتمام الدولي والعربي وان القضية الفلسطينية هي قضية دولية يجب دعمها للتخلص من اوهام الاستعمار الاستيطاني في فلسطين ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها وفقا للقرارات الدولية المتعلقة بهذا الخصوص . في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني لا يمكن السكوت واستمرار حالة الصمت الدولي امام ما يجري من سرقة للأراضي الفلسطينية وتهويدها واستمرار دولة الاحتلال في فرض سياستها القائمة على الاستيطان والضم ومشاريع الامن فبات من المهم ان تتخذ الجمعية العامة للأمم المتحدة موقفا تجاه دعم الحقوق الفلسطينية وتبني قرارات قابلة للتنفيذ بعد ان اعتمدت يوم التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية كي تبقى فلسطين حاضرة على المستوى الدولي سياسيا وإعلاميا ودبلوماسيا وفى كل المجالات من اجل حماية الحقوق الفلسطينية، ولعل وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه تبقى هي الأساس في نزع كل ذرائع التخاذل والتنكر لحقوقه الوطنية المشروعة، ونزع ذرائع من يتهربون من تحمل مسؤولياتهم تجاه القضية الفلسطينية ومن اجل العمل على اقامة الدولة الفلسطينية وضمان عودة اللاجئين الى اراضيهم وفقا للقرارات الدولية . في ظل استمرار الاحتلال وعدوانه على فلسطين شعبا وأرضا ومقدسات والتي كان اخرها الاعتداءات الشرسة على القدس واستمرار الاستيطان الذي يبتلع الضفة الغربية ويلتف حولها من اجل تنفيذ مشاريع الضم الاسرائيلية حيث يسعى الاحتلال عبر محاولته اختطاف الهوية وطمسها وتشويهها وتغييرها من خلال العدوان وقتل الأبرياء والاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات والاعتداء على المقدسات الإسلامية وتحديدا المسجد الأقصى والذي يهدف إلى إنهاء حل الدولتين القائم على أساس اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة، ولذلك لا بد من استمرار التضامن والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى حصوله على حقوقهم العادلة والشرعية، وفقا لما نصت عليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية والأممية والمجتمع الدولي والعالم وممارسة الضغوط السياسية على الاحتلال حتى ينال الفلسطينيون حقوقهم المشروعة . ومما لا شك فيه بان الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من منظمات الأمم المتحدة اعتمدت قرارات قوية تدعم قضية فلسطين ولكن وللحقيقة لم تأخذ هذه القرارات طريقها للتنفيذ لحتى الان مما أدى إلى حرمان الشعب الفلسطيني وبشكل مستمر من حقوقه الأمر الذي سمح للاحتلال بتصعيد عدوانه وكأنه فوق القانون ولا يمكن استمرار الموقف الأميركي المنحاز للاحتلال والإقرار بشرعية المستوطنات المقامة فوق الاراضي الفلسطينية المحتلة ولا بد من تنفيذ الوعود الامريكية بشكل متكامل واستمرار الجهود الدولية لمساندة القضية الفلسطينية والعمل على مواصلة دعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بحقوقها السيادية الكاملة وعاصمتها القدس الشريف .