اسلام تايمز 22 أيلول 2019 ساعة 0:07 https://www.islamtimes.org/ar/news/817590/هل-ستخرج-السعودية-المستنقع-اليمني -------------------------------------------------- عنوان : هل ستخرج السعودية من المستنقع اليمني ؟ -------------------------------------------------- خاص (اسلام تايمز) - تقدم رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط بمبادرة وصفت بالمفصلية عندما اعلن عن وقف هجوم الطيران المسير على السعودية معربا عن امله بأن ترد الرياض على هذه المبادرة بأحسن منها. ويأتي ذلك بعد ايام من عملية ارامكو النوعية التي نفذتها الطائرات المسيرة اليمنية في منشأتي بقيق وخريص النفطيتين. نص : اعلان المشاط جاء خلال كلمة له بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 21 سبتمبر، حين دعا فيها جميع الفرقاء من مختلف أطراف الحرب إلى الانخراط الجاد في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف حقناً للدم اليمني وحرصاً على ما تبقى من أواصر الإخاء وتغليباً للمصالح الوطنية العليا. وقال المشاط "ننتظر رد التحية بمثلها أو أحسن منها في إعلان مماثل بوقف كل أشكال الاستهداف والقصف الجوي لأراضينا اليمنية ونحتفظ لأنفسنا بحق الرد في حال عدم الاستجابة لهذه المبادرة". وأضاف "نؤكد بأن استمرار الحرب لن يكون في مصلحة أحد بل قد يفضي إلى تطورات خطيرة لا نريدها أن تحدث مع كوننا على يقين من أن ضررها الأكبر لن يكون علينا وإنما على دول العدوان بالدرجة الأولى وبشكل أساسي ومباشر". وتأتي هذه الدعوة في وقت صعدت فيه قوى العدوان السعودي من هجماتها على اليمن ولاسيما محافظة الحديدة في خطوة يراها المراقبون في سياق الرد على هجوم ارامكو. واكد محافظ الحديدة اليمنية محمد عياش ان القصف الجوي والمدفعي لتحالف العدوان السعودي على الحديدة من شأنه زيادة معاناة السكان المدنيين في المحافظة. وقال محمد عياش ان "هذا التصعيد والدمار الذي يحاول شنه العدو يضاعف من معاناة ابناء الحديدة وابناء اليمن مؤكدا ان الامم المتحدة فشلت فشلا ذريعا، لافتا الى ان اتفاق السويد بمحافظة الحديدة (بتطبيق الاتفاق ) يتم العمل به من طرف احادي والان نتعرض لقصف ولا نسمع منهم اي كلمة". ومن المؤسف ان قوى العدوان السعودي هاجمت الحديدة في وقت تتواجد الامم المتحدة فيها، مما يعني ان العدوان يحصل تحت انظار خبراء الامم المتحدة، وهو امر غير مقبول لان المفروض بالامم المتحدة ان تعلن عن موقفها الرافض لانتهاك اتفاق السويد من قبل قوى العدوان. الى ذلك فقد حذر رئيس الوفد اليمني المفاوض محمد عبدالسلام، يوم امس الجمعة، من انهيار اتفاق السويد عقب التصعيد الخطير من قبل العدوان السعودي الأمريكي بشن غارات مكثفة على الحديدة. وقال عبدالسلام في تغريدة له على تويتر: "غارات مكثفة على الحديدة في تصعيد خطير من شأنه أن ينسف اتفاق السويد"، وعليه فليتحمل التحالف تبعات هذا التصعيد". وأشار إلى أن "موقف الأمم المتحدة في هذا الشأن على المحك. كما ندد رئيس الوفد الوطني وناطق أنصار الله باستمرار احتجاز التحالف لسفن المشتقات النفطية والغذائية القادمة إلى اليمن قائلا: "نذكر بأن استمرار حجز السفن ومنعها من تفريغ حمولتها في ميناء الحديدة عمل حربي عدواني يهدد أمن الملاحة البحرية". المراقبون اعتبروا الهجوم على الحديدة بانه نوع من العقاب السعودي الاماراتي على الهجمات اليمنية ضد حقول ارامكو، مما يثير التساؤل انه لو كانت ايران هي المنفذة لهجوم الطائرات المسيرة ضد شركة ارامكو فلماذا يجب ان يعاقب اليمنيون على ذلك؟. وزير الخارجية الايراني وجد ان السعودية نفسها غير مقتنعة باتهامها لايران في الهجوم على حقول ارامكو فقد نفى وزير الخارجية الإيراني، تورط طهران في مهاجمة منشأت لشركة "أرامكو" السعودية، مشيرا إلى أن "السعوديين أنفسهم لا يصدقون الرواية". وكتب ظريف في حسابه على تويتر صباح اليوم السبت: بما أن النظام السعودي يلقي باللوم - بدون مبرر- على إيران في مهاجمة منشآته النفطية، فمن الغريب أنهم شنوا هجوما انتقاميا ضد (محافظة) الحديدة اليوم، في خرق لوقف إطلاق النار الذي أقرته الأمم المتحدة". يأتي ذلك في وقت تتزايد المطالبات الاقليمية والدولية بوقف الحرب السعودية العبثية في اليمن وذلك لكي لاتتكبد السعودية نفسها المزيد من الخسائر في هذه الحرب المجنونة وقد كشفت صحيفة "التايمز" عن انكشاف المزيد من الضعف السعودي الذي لو استغله اليمنيون لتكبدت السعودية المزيد من الخراب والدمار. فقد نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا تحت عنوان "الطائرات المسيرة كشفت نقاط الضعف لدى السعودية"، أشار إلى ثغرات أمنية كشف عنها الهجوم الأخير على معامل شركة "أرامكو" النفطية السعودية في بقيق وخريص. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين قولهم إنهم يحققون في أسباب عجز منظومة الدفاع الصاروخية السعودية عن صد هذا الهجوم. وبحسب المسؤولين، فإن هذا الهجوم ألقى بالشكوك على مدى فاعلية ليس فقط أنظمة الدفاع السعودية وإنما كل أنظمة الدفاع الحديثة وتوقع مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية في تصريح للصحيفة أن يشهد العالم مزيدا من هذه الهجمات خلال السنوات القليلة القادمة. ولفت التقرير إلى أن محطة بقيق لمعالجة النفط محمية بنظام دفاع جوي خاص، عجز هو الآخر عن اعتراض الطائرات المسيرة. وأشار إلى تطور نوعي فى تنفيذ مثل هذا الهجوم، حيث استخدمت للمرة الأولى طائرات مسيرة للتغطية على الصواريخ، وهو ما وصف بأنه "درس للجميع". ولمنع وقوع المزيد من الخسائر والاضرار في بنيتها التحتية واقتصادها يجب ان تفكر السعودية بشكل منطقي وستجد نفسها انها الوحيدة في الميدان وحتى الامارات تتخذ خطوات سياسية دبلوماسية لكي لايحصل لها مثلما ماحصل للسعودية فمعركة اليمن هي ليست معركة الامارات هذا مااعلنه المستشار السابق لولي عهد ابو ظبي. وفي تدوينة مقتضبة غرد الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي أن الامارات لن تخوض معارك غير معاركها وكتب عبد الخالق على حسابه على تويتر : "الإمارات تحسب مليون حساب لخطواتها وهي أذكى من أن يزج بها في معركة ليست بمعركتها". وتفاعل العديد من النشطاء على تويتر بأن مستشار بن زايد يعرض بالسعودية، حيث علق أحدهم: "هذا هو الواقع.. ما يقوله الدكتور الآن يعكس بالضبط سياسات الإمارات الخارجية، وهذا ما يفسّر عدم غرقها في مشاكل كالسعودية مثلاً، ومن الواضح أنه عرّض بالسعودية في التغريدة، لكن ما ذكره واقعي تماماً، وقد تكون هذه التغريدة هي الأصدق". وسخر آخر: "حلو اللعب على المكشوف.. بس المشكلة في السعوديين مش راضين يفهموها لا مكشوف ولا مغطى". وغرد أحد المعلقين أيضا: "فعلا تكلمت بالحقيقة.. لكن قل لي لماذا دفعت الامارات بالسعودية الي معارك خاسرة وجانبية ثم تبرأت منها.. هل حسبت الف حساب لتوريط السعودية". وكان عبد الخالق قد غرد سابقا أن دول الخليج (الفارسي)، السعودية الإمارات عمان قطر البحرين والكويت أنفقت 3,2 تريليون $ على شراء أسلحة خلال 46 سنة الأخيرة، أي 67 مليار $ سنويا منذ 1972 منها 128 مليار $ 2018 وحدها 80% من أمريكا رغم هذا الإنفاق التريليوني لا تستطيع دفاعاتها التصدي لطائرة غبية بدون طيار قيمتها مليون $. والآن السعودية تبقى الوحيدة في الميدان لان سمسار البيت الابيض دونالد ترامب سيتركها لحال سبيلها والتفرغ من اجل حملته للانتخابات الرئاسية الامريكية خاصة وان السعودية مشوهة سمعتها بسبب جرائمها البشعة ضد اطفال اليمن وانتهاكاتها بحق المعارضين والصحفيين ومنها قتل الصحفي جمال خاشقجي. ويتوقع المراقبون ان تتزايد الضغوط الاوروبية لفرض حظر السلاح على السعودية حيث تدفع المانيا بقية البلدان الاوروبية الى الانضمام لقرار حظر بيع السلاح للرياض التي تكشف جرائم الحرب التي ترتكبها في اليمن حقيقة صورة البلدان الغربية التي تزودها بالسلاح امام مرأى العالم وهي الصورة التي عملت على تحسينها وتبييضها لمئات السنين باعتبار انها بلدان مدافعة عن حقوق الانسان والحرية والديمقراطية فتبين انها حامية لاسوء دكتاتورية في العالم (السعودية).